وإن كان غيرهما ، قال أبو حنيفة ، ومحمد : لها الخيار بعد البلوغ ، وإن شاءت
أقامت ، وإن شاءت فسخت ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : لا خيار لها كالأب والجد . فأما من قرب من غير تعصيب
كالإخوة من الأم ، والجد إلى الأم ، والأخوال والخالات ، والعمات ، والأمهات
عنه روايتان :
إحداهما : لهم الإجبار كالأعمام .
والثانية : لا يجبرون أصلا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
مسألة 18 : لا يجوز للعبد أن يتزوج بغير إذن مولاه ، فإن فعل كان مولاه
بالخيار بين إجازته وبين فسخه . وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : العقد باطل ( 5 ) .
وقال مالك : العقد صحيح ، وللسيد أن يفسخه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 191 ، والمجموع 16 : 168 و 170 ، وبداية المجتهد 2 : 6 ، ورحمة الأمة 2 : 29 و 30 ، والميزان
الكبرى 2 : 110 ، وشرح النووي على صحيح مسلم 6 : 149 .
( 2 ) اللباب 2 : 192 ، ورحمة الأمة 2 : 29 و 30 ، والميزان الكبرى 2 : 110 ، وشرح النووي على صحيح
مسلم 6 : 149 .
( 3 ) الكافي 5 : 393 باب استيمار البكر . . . ، والفقيه 3 : 250 باب 117 ، باب الولي والشهود . . . ،
والاستبصار 3 : 235 باب 144 أنه لا تزوج البكر إلا بإذنه . . . ، والتهذيب 7 : 397 حديث 1531 و 1533 .
( 4 ) المبسوط 5 : 125 ، واللباب 2 : 202 ، والنتف في الفتاوى 1 : 282 و 285 ، وتبيين الحقائق 2 : 132 ،
والمحلى 9 : 468 ، والمغني لابن قدامة 7 : 410 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 141 ، ورحمة الأمة
2 : 27 ، والميزان الكبرى 2 : 109 .
( 5 ) المجموع 16 : 130 و 131 ، والسراج الوهاج : 371 ، ومغني المحتاج 3 : 171 ، والمحلى 9 : 468 ، والمغني
لابن قدامة 7 : 409 ، و 410 وتبيين الحقائق 2 : 132 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 141 ،
ورحمة الأمة 2 : 27 ، وسبل السلام 3 : 998 ، والميزان الكبرى 2 : 109 .
( 6 ) المدونة الكبرى 2 : 188 ، وفتح الرحيم 2 : 48 ، والمحلى 9 : 468 ، والمبسوط 5 : 125 ، وتبيين الحقائق
2 : 132 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 141 ، ورحمة الأمة 2 : 27 ، والميزان الكبرى 2 : 27 .