وقال المزني ، وأبو ثور : الذكر والأنثى فيه سواء ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ودليل الشافعي أن ذلك مستحق بالإرث الذي يجري
مجرى التعصيب ، فوجب أن يفضل الذكور على الإناث . ودليل المزني وأبي ثور :
أن ذلك يستحق بالقرابة ، وهم متساوون فيه .
مسألة 40 : عند الشافعي يجب في سهم ذي القربى أن يفرق فيمن هو في
شرق الأرض وغربها ، ولا يخص به أهل بلد دون بلد ( 2 ) .
وقال أبو إسحاق : ذلك يشق يخص به البلد الذي يؤخذ الغنيمة فيه ، وما
يقرب منه ، فإذا أخذت الغنيمة مثلا بالري ، فرق في ذي قربى خراسان ، وإذا
أخذت من الروم ، فرق فيمن كان بالشام ( 3 ) .
وهذا الفرع يسقط عنا . غير إنا نقول في سهم اليتامى والمساكين وأبناء
السبيل منهم ما قاله أبو إسحاق ، من أنه : يفرق في أهل البلد الذي يؤخذ فيه
الغنيمة ، أو ما قرب منه ، لئلا يشق .
مسألة 41 : الثلاثة أسهم التي هي لليتامى ، والمساكين ، وأبناء السبيل
من الخمس يختص بها من كان من آل الرسول - صلى الله عليه وآله - دون
غيرهم .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : إنها لفقراء المسلمين ، وأيتامهم ،
وأبناء سبيلهم دون من كان من آل رسول الله خصوصا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 19 : 370 ، والمغني لابن قدامة 7 : 305 ، والشرح الكبير 10 : 492 .
( 2 ) الوجيز 1 : 288 ، والمجموع 19 : 370 ، والمغني لابن قدامة 7 : 305 ، والشرح الكبير 10 : 492 .
( 3 ) المجموع 19 : 370 ، والمغني لابن قدامة 7 : 305 ، والشرح الكبير 10 : 492 .
( 4 ) الأم 4 : 147 ، وكفاية الأخيار 2 : 131 ، والمجموع 19 : 370 ، واللباب 3 : 260 ، وبدائع الصنائع
7 : 125 ، والمغني لابن قدامة 7 : 306 ، والشرح الكبير 10 : 493 ، وفتح الرحيم 2 : 26 .