دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، ولأنه لا خلاف أن من ذكرناهم داخلون
فيها ، لأنهم داخلون في يتامى المسلمين وفقرائهم وأبناء سبيلهم ، وليس على
دخول من قالوه فيها دليل .
مسألة 42 : ما يؤخذ من الجزية ، والصلح ، والأعشار من المشركين للمقاتلة
المجاهدين .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : أن جميعه لمصالح المسلمين ، ويبدأ بالأهم فالأهم . والأهم : هم
الغزاة ، والباقي للمقاتلة كما قلناه . هذا إذا قال : إنه لا يخمس .
وأما إذا قال يخمس فأربعة أخماسه تصرف إلى أحد هذين النوعين على
القولين ، والمصالح مقدمة عندهم ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، في أن الجزية للمجاهدين لا يشركهم فيها
غيرهم ( 3 ) . وإذا ثبت ذلك ثبت في الكل ، لأن الصلح أيضا جزية عندنا .
فأما الأعشار ، فإنه يصرف في مصالح المسلمين ، لأنه لا دليل على تخصيص
شئ منه به دون شئ .
مسألة 43 : المرابطون للجهاد والمطوعة لهم سهم من الصدقة والغنيمة معا .
وقال الشافعي : المطوعة لهم سهم في الصدقات ، وليس لهم سهم في الفئ ،
والفئ للمرابطين خاصة ( 4 ) .
دليلنا : عموم قوله تعالى : ( وفي سبيل الله ) ( 5 ) ويتناول ذلك المقاتلة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 22 حديث 79 ، والخصال 1 : 324 حديث 12 ، والمقنع : 53 ، والتهذيب ،
4 : 125 و 126 حديث 360 و 364 .
( 2 ) الأم 4 : 153 و 154 ، وكفاية الأخيار 2 : 132 ، والمجموع 19 : 376 ، وبداية المجتهد 1 : 393 .
( 3 ) الكافي 3 : 568 حديث 6 ، والمقنعة : 45 ، والتهذيب 4 : 136 حديث 380 .
( 4 ) الأم 4 : 155 ، وكفاية الأخيار 1 : 124 ، والمجموع 19 : 382 .
( 5 ) التوبة : 60 .