فكان يعطينا حتى أتاه مال فارس والسوس ( أو الأهواز ) الشك من الشافعي
فقال لي : إن بالمسلمين خلة ، فلو تركت حقكم من الخمس لأصرفه في خلة
المسلمين ، فإذا أتاني مال قضيته لكم . فقال العباس : لا تطمعه في حقنا .
فقلت : ألسنا أحق من أجاب أمير المؤمنين وسد خلة المسلمين ، فمات عمر قبل
أن يأتيه مال فيعطينا ) ( 1 ) .
فوجه الدلالة : أن عمر أثبت الحق ، وسأله على وجه القرض ، ولم يخالفه
أحد .
وروى يزيد بن هرمز ( 2 ) ، قال : كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس
سأله عن سهم ذي القربى لمن هو ؟ فقال : هو لقرابة رسول الله - صلى الله عليه
وآله - أراد عمر أن يعطينا عوضا عنه فأبيناه ( 3 ) ، لأنا رأيناه دون حقنا ( 4 ) .
فأخبر أن ذلك لقرابة النبي - صلى الله عليه وآله - وأن عمر أراد أن يعطيهم
عوضا عنه .
مسألة 39 : عندنا أن سهم ذي القربى للإمام . وعند الشافعي : لجميع
ذي القربى ، يستوي فيه القريب والبعيد ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، إلا
أنه للذكر مثل حظ الأنثيين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواه الشافعي في أمة 4 : 148 .
( 2 ) يزيد بن هرمز المدني ، أبو عبد الله ، مولى بني ليث ، روى عن أبي هريرة وابن عباس وأبان بن عثمان
وغيرهم ، وعنه الزهري وسعيد المقبري وأبو جعفر محمد بن علي وغيرهم . مات في خلافة عمر بن
عبد العزيز ، تهذيب التهذيب 11 : 369 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 146 حديث 2987 ، وسنن النسائي 7 : 129 باختلاف يسير في ألفاظه .
( 4 ) سنن البيهقي 6 : 345 .
( 5 ) الأم 4 : 147 ، والمجموع 19 : 369 ، والسراج الوهاج : 351 ، ومغني المحتاج 3 : 94 ، وكفاية الأخيار
2 : 132 ، والمغني لابن قدامة 7 : 305 ، والشرح الكبير 10 : 492 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 62 ،
والمحلى 7 : 329 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 328 ، وشرح فتح القدير 4 : 328 ، وشرح
العناية في هامش شرح فتح القدير 4 : 328 ، وتبيين الحقائق 3 : 256 ، ومختصر المزني : 150 ، ورحمة
الأمة 2 : 166 ، والميزان الكبرى 2 : 178 .