الإجارة ولا سهم له ( 1 ) .
دليلنا : إن الغنيمة تستحق بالحضور . وهذا حضر ، ولا ينافي حضوره
الإجارة ، لأن الإسهام يستحق بالحضور وقد حضر ، والأجرة تستحق بالعمل
وقد عمل ، فمن أبطلهما ، أو أبطل أحدهما فعليه الدلالة . وعموم الأخبار في أن
الغنيمة يستحقها من حضر ( 2 ) ، على عمومها .
مسألة 32 : إذا انفلت أسير من يد المشركين ، فلحق بالمسلمين بعد تقضي
القتال وحيازة المال قبل القسمة ، فإنه يسهم له .
وعند الشافعي لا سهم له ( 3 ) .
وعند الشافعي لا سهم له ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن من لحقهم مددا قبل القسمة فإنه يسهم له ،
وهذا منهم .
مسألة 33 : إذا لحق بهم بعد تقضي الحرب وقبل حيازة المال عندنا يسهم
له .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : لا يسهم له ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إن قاتل أسهم له ، وإن لم يقاتل لم يسهم ( 5 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 146 ، والمجموع 19 : 363 ، والمحلى 7 : 330 ، وفتح الباري 6 : 125 ، وعمدة القاري
14 : 234 .
( 2 ) الكافي 5 : 45 حديث 6 ، والتهذيب 6 : 146 حديث 254 ، والاستبصار 3 : 2 حديث 1 و 2 .
( 3 ) الأم 4 : 146 ، والمجموع 19 : 363 ، والمغني لابن قدامة 10 : 455 ، والشرح الكبير 10 : 481 .
( 4 ) الأم 4 : 146 ، والمجموع 19 : 364 ، والسراج الوهاج : 354 ، ومغني المحتاج 3 : 103 ، والوجيز
1 : 291 ، والمغني لابن قدامة 10 : 455 ، والشرح الكبير 10 : 482 ، وعمدة القاري 15 : 55 ، وشرح
فتح القدير 4 : 312 .
( 5 ) عمدة القاري 15 : 55 ، والمغني لابن قدامة 10 : 456 ، والشرح الكبير 10 : 482 .