دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 1 ) .
وروى مكحول : أن الزبير حضر خيبر بفرسين فأسهم له خمسة أسهم ،
سهم له وأربعة أسهم لفرسيه ( 2 ) .
مسألة 27 : إذا قاتل على فرس مغصوب ، لم يسهم لفرسه .
وقال الشافعي : يسهم لفرسه .
ومن يستحق سهمه ؟ فيه قولان :
أحدهما : للفارس . والثاني : للمغضوب منه . مثل الريح في المال المغضوب
فيه قولان ( 3 ) .
دليلنا : ما روي من الأخبار : أن الفارس له سهم ، ولفرسه سهم أو
سهمان ( 4 ) ، فأضاف الفرس إليه ، وهذا ليس له فرس . ولأن الأصل عدم
الاستحقاق ، وإثبات الإسهام له يحتاج إلى دليل .
وقياسهم على الصلاة في الدار المغصوبة ، نحن نخالف فيه ، لأن عندنا
لا تجزي الصلاة فيها .
مسألة 28 : لا ينبغي للإمام أن يترك فرسا حطما - وهو المنكسر - أو قحما
- وهو الهرم - أو ضعيفا أو ضرعا - وهو : الذي لا يمكن القتال عليه لصغره - ، أو
أعجف - وهو : المهزول - ، أو رازما - وهو : الذي لا حراك به - أن يدخل
دار الحرب للقتال عليه ، فإن أدخل ، وقاتل عليه أو لم يقاتل فإنه يسهم له .
وللشافعي فيه قولان :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 44 حديث 3 ، والتهذيب 6 : 147 حديث 256 ، والاستبصار 3 : 4 حديث 6 .
( 2 ) السنن الكبرى 6 : 328 ، والأم 4 : 145 ، والمحلى 7 : 330 ، ونيل الأوطار 8 : 116 .
( 3 ) المجموع 19 : 355 ، والوجيز 1 : 292 ، والمغني لابن قدامة 10 : 453 ، والشرح الكبير 10 : 510 .
( 4 ) الكافي 5 : 44 حديث 2 ، والتهذيب 6 : 147 حديث 258 ، والاستبصار 3 : 3 حديث 1 .