وروى الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري ، عن عمر بن
الخطاب ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام : أن النبي - صلى الله عليه وآله -
كان يعطي الفارس ثلاثة أسهم ، سهما له وسهمين لفرسه ( 1 ) .
وروى عكرمة ، عن ابن عباس : أن النبي - صلى الله عليه وآله - أسهم يوم
خيبر لك فرس سهمين ( 2 ) .
وروى عبد الله بن الزبير ، عن أبيه قال : إن النبي - صلى الله عليه وآله -
أعطاني أربعة أسهم ، سهما لي وسهمين لفرسي ، وسهما لأمي ، وكانت من
ذوي القربى ( 3 ) .
وروى الشافعي قال : كان الزبير يضرب في الغنائم بأربعة أسهم ، سهما
له وسهمين لفرسه وسهما لأمه ، وكانت من ذوي القربى ( 4 ) .
مسألة 25 : يسهم للفرس سهم ، من أي فرس كان ، عربيا كان أو
عجميا ، أو مقرفا ، أو هجينا . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
وقال الشافعي : يسهم له سهمان على اختلاف أنواعه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 4 : 103 حديث 11 .
( 2 ) انظر سنن الترمذي 4 : 124 حديث 1554 ، ونيل الأوطار 8 : 116 .
( 3 ) سنن الدارقطني 4 : 110 حديث 27 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 166 ، والسنن الكبرى 6 : 326 ،
والأم 4 : 145 ، والمحلى 7 : 331 ، وعمدة القاري 14 : 154 ، ونيل الأوطار 8 : 115 ، وفي بعض
ما ذكرناه من المصادر اختلاف يسير في اللفظ والسند فلاحظ .
( 4 ) الأم 4 : 145 ، والمجموع 19 : 360 .
( 5 ) المبسوط 10 : 42 ، واللباب 3 : 259 ، وبدائع الصنائع 7 : 126 ، وفتح القدير 4 : 324 ، والفتاوى
الهندية 12 : 212 ، وتبيين الحقائق 3 : 255 ، ورحمة الأمة 2 : 168 .
( 6 ) الأم 4 : 145 ، والوجيز 1 : 292 ، وكفاية الأخيار 2 : 130 ، والسراج الوهاج : 354 ، والمغني لابن
قدامة 10 : 436 ، ورحمة الأمة 2 : 168 ، والميزان الكبرى 2 : 179 .