هل كان النساء يخرجن مع النبي - صلى الله عليه وآله - ؟ كان يخرجن معه ،
يسقين الماء ، ويداوين الجرحى . وكنت تسألني هل كان يسهم لهن ؟ ما كان
يسهم لهن ، وإنما يحذين ( 1 ) من الغنيمة ( 2 ) .
مسألة 22 : الكفار لا سهم لهم مع المسلمين ، سواء قاتلوا بإذن الإمام معه ( 3 ) ،
أو بغير إذن الإمام ، وإن قاتلوا بإذنه أرضخ لهم إن شاء الإمام . وبه قال
الشافعي ، إلا أنه قال : يرضخ لهم ( 4 ) .
وقال الأوزاعي : يسهم لهم مع المسلمين ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنا قد أجمعنا على وجوب الإسهام للمسلمين ،
ولا دليل على إلحاق الكفار بهم .
وروي أن النبي - صلى الله عليه وآله - استعان بيهود بني قينقاع ، فرضخ لهم ،
ولم يسهم ( 6 ) .
مسألة 23 : من يرضخ له من الكفار والنساء والعبيد - عندنا ، والصبيان
أيضا على مذهب الشافعي - إنما يرضخ له من أصل الغنيمة قبل أن تخمس .
هامش
( 1 ) قال الترمذي في ذيل الحديث : ويحذين من الغنيمة يقول : يرضخ لهن بشئ من الغنيمة ، يعطين
شيئا .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1444 حديث 1812 ، وسنن الترمذي 4 : 125 حديث 1556 ، والسنن الكبرى
9 : 53 .
( 3 ) في النسخة الحجرية : بإذن الإمام بحذف ( معه ) .
( 4 ) المجموع 19 : 360 ، وكفاية الأخيار 2 : 131 ، والمغني لابن قدامة 10 : 446 ، والشرح الكبير
10 : 499 ، ومغني المحتاج 3 : 105 ، والسراج الوهاج : 355 ، ورحمة الأمة 2 : 169 ، والميزان الكبرى
2 : 179 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 10 : 446 ، والشرح الكبير 10 : 499 .
( 6 ) رواه البيهقي في سننه الكبرى 9 : 37 و 53 ، والحصني في كفاية الأخيار 2 : 131 ، والعسقلاني في
تلخيص الحبير 4 : 100 حديث 1855 .