يوم بدر ، فإنه فادى جماعة من كفار قريش بمال ، والقصة مشهورة ( 1 ) .
قيل : أنه فادى كل رجل بأربعمائة ( 2 ) .
وقال ابن عباس : بأربعة آلاف ( 3 ) ، وفيهم نزل قوله تعالى : ( ما كان لنبي
أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض - إلى قوله - عذاب عظيم ) ( 4 ) .
وروي أن أبا العاص ( 5 ) زوج زينب بنت رسول الله ( 6 ) ، كان ممن وقع
في الأسر ، وكانت هي بمكة ، فأنفذت مالا لتفكه من الأسر ، وكانت فيه قلادة
كانت لخديجة أدخلت بها زينب على أبي العاص ، فلما رآها رسول الله صلى الله
عليه وآله - عرفها ، فرق لها رقة شديدة ، فقال : ( لو خليتم أسيرها ورددتم مالها ) ،
قالوا : نعم . ففعلوا ذلك ( 7 ) . وهذا نص ، لأنهم فادوه بالمال ، ثم منوا عليه برد
المال عليه .
مسألة 18 : ما لا ينقل ولا يحول من الدور والعقارات والأرضين عندنا أن
هامش
( 1 ) انظرها في سنن أبي داود 3 : 61 حديث 2690 ، والسنن الكبرى 6 : 321 و 322 ، والدراية في تخريج
أحاديث الهداية 2 : 119 .
( 2 ) رواه أبو داود في سننه 3 : 61 حديث 2691 عن ابن عباس ، وكذلك البيهقي في سننه الكبرى
6 : 322 .
( 3 ) لم أعثر على هذا القول في المصادر المتوفرة .
( 4 ) الأنفال : 67 و 68 .
( 5 ) أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ، صهر رسول الله صلى
الله عليه وآله على ابنته زينب ، وأمه بنت خويلد ، واختلف في اسمه فقيل ، لقيط ، وقيل هشيم ،
وقيل غير ذلك . شهد بدرا مع الكفار ، قصته مشهورة ، مات سنة اثنتي عشرة . انظر أسد الغاية
5 : 237 .
( 6 ) زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - : زوج أبو العاص بن الربيع ، ولدت ولرسول الله - صلى الله
عليه وآله - ثلاثون سنة ، وماتت سنة ثمان في حياته - صلى الله عليه وآله - انظر أسد الغاية 5 : 467 .
( 7 ) رواه أبو داود في سننه 3 : 62 حديث 2692 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 6 : 273 ، والواقدي في
مغازيه 1 : 130 ، والبيهقي في سننه الكبرى 6 : 322 باختلاف في الألفاظ فلاحظ .