دليلنا : إنا قد بينا أن سهم الله ، وسهم النبي - صلى الله عليه وآله - للإمام
القائم مقام النبي - صلى الله عليه وآله - ، فلا يصح ما قدره مالك ، وأفسدنا قول
الشافعي أنه يستحقه من غير شرط .
مسألة 11 : إذا شرط الإمام السلب إذا قتل فإنه متى قتله استحق سلبه على
أي حال قتله .
وقال داود ، وأبو ثور : السلب للقاتل ( 1 ) . من غير مراعاة شرط .
وقال الشافعي وبقية الفقهاء : أن السلب لا يستحقه إلا بشروط ثلاثة :
أحدها : أن يقتله مقبلا ، مقاتلا ، والحرب قائمة ، ولا يقتله منهزما وقد انقضت
الحرب .
والثاني : أن لا يقتله وهو مثخن بالجراح .
والثالث : لا يكون ممن يرمي سهما من صف المسلمين إلى صف المشركين
فيقتله ، لأنه يحتاج أن يكون مغررا بنفسه ( 2 ) .
دليلنا : أنه إذا شرط الإمام السلب ، فالظاهر أنه متى حصل القتل استحق
السلب ، ولأن قول النبي صلى الله عليه وآله : ( من قتل كافرا فله سلبه ) ( 3 )
على عمومه ومن راعى شرطا زائدا فعليه الدلالة .
مسألة 12 : إذا أخذ أسيرا ، كان الإمام مخيرا بين قتله ، أو المن عليه ، أو
استرقاقه ، أو مفاداته ، فإذا فعل ذلك كان سلبه وثمنه إن استرقه ، وفداؤه إن
هامش
( 1 ) المجموع 19 : 317 .
( 2 ) الأم 4 : 142 ، والوجيز 1 : 290 ، والمجموع 19 : 317 ، والسراج الوهاج : 353 ، ومغني المحتاج
3 : 100 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 71 حديث 2718 ، وسنن الدارمي 2 : 229 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 : 114 و 190
و 279 ، والمستدرك على الصحيحين 3 : 353 ، ورواه مسلم في صحيحه 3 : 1371 ، والترمذي في
سننه 4 : 131 حديث 1562 باختلاف يسير في اللفظ والسند فلاحظ .