دليلنا : أنه إذا شرطه استحقه بلا خلاف ، وإذا لم يشرط له ليس على
استحقاقه له دليل .
مسألة 9 : إذا شرط له الإمام السلب لا يحتسب عليه من الخمس ،
ولا يخمس .
وعند أبي حنيفة يحتسب عليه من الخمس ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يخمس ( 2 ) . وبه قال سعد بن أبي وقاص ( 3 ) .
وقال ابن عباس : يخمس السلب ، قليلا كان أو كثيرا ( 4 ) .
وقال عمر : إن كان قليلا لا يخمس ، وإن كان كثيرا يخمس ( 5 ) .
دليلنا : أن ينبغي أن يكون لشرط الإمام تأثير ، ولو احتسب عليه من
الخمس لم يكن فيه فائدة ، وكذلك لو خمس ، على أن ظاهر شرط الإمام
يقتضي أنه لم ، ومن قال أنه يحتسب عليه أو يخمس فعليه الدلالة .
مسألة 10 : السلب يأخذه القاتل بالشرط من أصل الغنيمة ، لا من أصل
الخمس . وبه قال الشافعي ، غير أنه قال : يكون للقاتل من غير شرط ( 6 ) .
وقال مالك : يكون له من خمس الخمس سهم النبي صلى الله عليه وآله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 10 : 48 ، واللباب 3 : 257 ، والفتاوى الهندية 2 : 217 ، ورحمة الأمة المطبوع بهامش الميزان
الكبرى 2 : 165 ، والميزان الكبرى 2 : 177 .
( 2 ) الأم 4 : 143 ، وكفاية الأخيار 2 : 130 ، والسراج الوهاج : 353 ، والمجموع 19 : 318 ، ومغني المحتاج
3 : 101 .
( 3 ) الأم 4 : 143 ، والمحلى 7 : 336 .
( 4 ) الأم 4 : 143 ، والمبسوط 10 : 48 ، والمحلى 7 : 337 .
( 5 ) الأم 4 : 143 ، وبداية المجتهد 1 : 384 ، والمحلى 7 : 336 ، والمبسوط 10 : 49 .
( 6 ) الأم 4 : 142 ، ومختصر المزني : 270 ، وكفاية الأخيار 2 : 129 ، ومغني المحتاج 3 : 101 ، ورحمة الأمة
2 : 165 ، والميزان الكبرى 2 : 177 .
( 7 ) المدونة الكبرى 2 : 30 ، وبداية المجتهد 1 : 382 ، وأسهل المدارك 2 : 11 ، ورحمة الأمة 2 : 170 ،
والميزان الكبرى 2 : 179 .