والبساتين . فما يمكن نقله يقسم بين الغانمين بالسوية . لا يفضل راجل على
راجل ، ولا فارس على فارس ، وإنما يفضل الفارس على الراجل . وبه قال
الشافعي ، غير أنه قال : لا تدفع الغنيمة إلى من لم يحضر الوقعة ( 1 ) .
وعندنا يجوز ذلك أن يعطى لمن يلحق بهم مددا لهم ، وإن لم يحضر الوقعة .
ويسهم عندنا للصبيان ومن يولد في تلك الحال ، وسيجئ الخلاف فيه .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يعطى لغير الغانمين ، لكن يجوز أن يفضل بعض
الغانمين على بعض ( 2 ) .
وقال مالك : يجوز أن يفضل بعضهم على بعض ، ويجوز أن يعطى منها لغير
الغانمين ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 16 : إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير إذن الإمام فغنموا ، كان
ذلك للإمام خاصة . وخالف جميع الفقهاء ذلك ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) .
مسألة 17 : الأسير على ضربين :
ضرب يؤسر قبل أن تضع الحرب أوزارها ، فالإمام مخير فيه بين شيئين : إما
أن يقتله ، أو يقطع يديه ، ورجليه ويتركه حتى ينزف .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 144 و 146 ، ومختصر المزني : 270 ، والوجيز 1 : 291 و 292 ، والسراج الوهاج : 354 ، وكفاية
الأخيار 2 : 130 ، والمجموع 19 : 354 و 363 و 368 .
( 2 ) المبسوط 10 : 36 و 41 ، واللباب 3 : 252 ، وبدائع الصنائع 7 : 124 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 301 و 2 : 27 .
( 4 ) الكافي 5 : 44 حديث 2 ، والاستبصار 3 : 3 و 4 حديث 1 و 4 و 6 .
( 5 ) المحلى 7 : 351 ، والمبسوط 10 : 73 ، وبداية المجتهد 1 : 378 .
( 6 ) الكافي 5 : 43 حديث 1 ، والتهذيب 4 : 135 حديث 378 .