السلام - وفاطمة - عليها السلام - أمهما . وقول النبي - صلى الله عليه وآله - لما جللهم
بالعباءة : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ) ( 1 ) يدل على ذلك .
مسألة 33 : إذا أوصى لعترته كان ذلك في ذريته الذين هم أولاده
وأولاد أولاده ، كذلك قال ثعلب ، وابن الأعرابي ( 3 ) .
وقال القتيبي : عترته عشيرته ( 3 ) . واستدل بقول أبي بكر : نحن عترة رسول
الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
وحكى أصحاب الشافعي القولين معا ، وضعفوا قول القتيبي ولم يصححوا
الخبر ( 5 ) ، وهو الصحيح .
دليلنا : إجماع الفرقة .
مسألة 34 : إذا أوصى لمواليه ، وله موال من فوق ، وموال من أسفل ، ولم
يبين ، اشتركوا كلهم فيه .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : مثل ما قلناه .
والثاني : لمواليه من فوق .
والثالث : تبطل فيهما معا ( 6 ) .
دليلنا : أن اسم الموالي يتناولهما ، فتخصيص بعضهم بذلك يحتاج إلى دليل .
مسألة 35 : إذا أوصى لمواليه ، وله موال ، ولأبيه موال . كان ذلك مصروفا
إلى مواليه دون موالي أبيه . ولم أجد لأحد من الفقهاء فيه نصا . والذي يقتضيه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1871 ، وسنن الترمذي 5 : 351 حديث 3205 والسنن الكبرى 7 : 63 ، ومسند
أحمد بن حنبل 6 : 292 و 304 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 583 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) لم أقف على هذه الحكاية في المصادر المتوفرة .
( 6 ) المغني لابن قدامة 6 : 584 .