وقال الشافعي : تصح للحربي ( 1 ) .
دليلنا : أن جواز ذلك يحتاج إلى شرع ، وطريقة الاحتياط تقتضي أن
لا يفعل ذلك .
مسألة 27 : يصح أن يوصى للقاتل .
وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال مالك ، وأهل الحجاز ( 2 ) .
والقول الآخر : لا يصح ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا
الوصية للوالدين والأقربين ) ( 4 ) ولم يفرق . وقوله : ( من بعد وصية يوصي بها أو
دين ) ( 5 ) ولم يفرق ، والمنع من ذلك يحتاج إلى دليل .
مسألة 28 : إذا أوصى بثلث ماله لرجل ، ثم أوصى لآخر بثلث ماله ، ولم
تجز الورثة ، كانت الوصية الثانية دافعة للأولى ، وناسخة لها ، وبه قال الحسن
البصري ، وعطاء ، وطاووس ، وداود ( 6 ) .
وقال الشافعي : لا يكون ذلك رجوعا عن الأول ، وبه قال ربيعة ، ومالك ،
والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 270 والسراج الوهاج : 335 و 337 والمجموع 15 : 414 و 416 ، ومغني المحتاج 3 : 43 ،
والمغني لابن قدامة 6 : 562 ، والشرح الكبير 6 : 497 .
( 2 ) الوجيز 1 : 270 ، والسراج الوهاج : 337 ، ومغني المحتاج 3 : 43 ، والمغني لابن قدامة 6 : 570 ،
والشرح الكبير 6 : 508 ، والمجموع 15 : 414 و 417 ، والمبسوط 27 : 176 .
( 3 ) النتف 2 : 815 و 820 ، والمبسوط 27 : 176 ، واللباب 3 : 295 ، والفتاوى الهندية 6 : 91 ، والوجيز
1 : 270 ، والسراج الوهاج : 337 ، والمجموع 15 : 414 و 417 و 418 ، ومغني المحتاج 3 : 43 ، والمغني لابن
قدامة 6 : 570 ، والشرح الكبير 6 : 508 .
( 4 ) البقرة : 180 .
( 5 ) النساء : 12 .
( 6 ) المجموع 15 : 502 ، والشرح الكبير 6 : 485 .
( 7 ) الأم 4 : 118 ، والوجيز 1 : 281 ، والمجموع 15 : 501 و 502 ، والنتف 2 : 821 واللباب 3 : 300 ،
والمبسوط 27 : 146 ، والشرح الكبير 6 : 485 .