بالمحاباة ثم العتق يقدم الأول فالأول ( 1 ) .
دليلنا : إنا بينا في الوصية كلها تقدم الأولى فالأولى ما لم تكن منجزة ، فما
تكون منجزة بذلك أولى .
مسألة 31 : إذا جمع بين عطية منجزة وعطية مؤخرة دفعة واحدة ، ولم يخرجا
من الثلث ، فإنه تقدم المنجزة على المؤخرة ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تقدم إحداهما على الأخرى ، ويسوى بينهما ، لأنه يعتبر
كله من الثلث ( 3 ) .
دليلنا : أن العطية المنجزة سابقة ولازمة في حق المعطى ، فوجب أن تقدم
على العطية المؤخرة التي لم تلزم ، كما أنه أعتق ثم أوصى .
مسألة 32 : إذا أوصى بثلث ماله لأهل بيته ، دخل أولاده فيه وآبائه
وأجداده :
وقال ثعلب : لا يدخل الأولاد فيه ( 4 ) ، وهو الذي اختاره أصحاب
الشافعي ، ولم يذكروا فيه خلافا ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وقوله تعالى : ( إنما يرد الله ليذهب عنكم ، الرجس
أهل البيت ) ( 6 ) ولا خلاف أنه كان فيهم الحسن - عليه السلام - والحسين عليه
هامش
( 1 ) اللباب 4 : 303 ، والمبسوط 27 : 153 ، وتبيين الحقائق 6 : 196 ، والمجموع 15 : 442 ، والمحلى
9 : 333 ، والمغني لابن قدامة 6 : 526 .
( 2 ) الأم 4 : 102 ، والوجيز 1 : 273 ، ومغني المحتاج 3 : 48 ، والمجموع 15 : 442 ، والمحلى 9 : 334 ، والمغني
لابن قدامة 6 : 526 ، والسراج الوهاج : 338 .
( 3 ) اللباب 4 : 303 ، والمبسوط 27 : 153 ، وتبيين الحقائق 6 : 196 ، والفتاوى الهندية 6 : 109 و 110 ،
والمحلى 9 : 333 ، والمغني لابن قدامة 6 : 526 ، والمجموع 15 : 442 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 6 : 582 و 583 .
( 5 ) الوجيز 1 : 277 ، ومغني المحتاج 3 : 64 .
( 6 ) الأحزاب : 33 .