دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وأيضا : فإنه لا خلاف إذا قال العبد : الذي كنت قد أوصيت به لفلان قد
أوصيت به لفلان . فإن هذا يكون رجوعا عن الوصية . كذلك إذا أطلق ، يكون
رجوعا ، لأنه لا فرق بين أن يقيده وبين أن يطلقه .
مسألة 29 : إذا ضرب الحامل المطلق كان ذلك مرضا مخوفا ، سواء كان
قبل الطلق أو بعده ، أو معه .
وقال الشافعي : ما يضربها قبل الطلق لا يكون مخوفا . وما يضربها مع الطلق
فعلى قولين ، وما يكون بعده فعلى ضربين ( 2 ) .
وقال مالك : إذا بلغ الحمل ستة أشهر كان ذلك مخوفا ( 3 ) .
وقال سعيد بن المسيب : الحمل من ابتدائه إلى انتهائه حالة الخوف ،
ويكون كله مخوفا ( 4 ) .
دليلنا : إن العادة تختلف في ذلك ، فيحصل التلف بعد الأوان وقبله ومعه ،
والخوف حاصل على كل حال .
مسألة 30 : إذا أعتق ، ثم حابى في مرضه المخوف ، كان ذلك من الثلث
بلا خلاف ، ويقدم العتق على المحاباة . وبه قال الشافعي الأسبق ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يسوى بينهما بين العتق والمحاباة ، ووافقنا في أنه إذا بدأ
هامش
( 1 ) لم أعثر على الأخبار المقصودة في دليل المصنف - قدس سره - في مظانها في المصادر المتوفرة .
( 2 ) مختصر المزني : 146 والوجيز 1 : 272 ، والمجموع 15 : 437 و 438 ، والمغني لابن قدامة 6 : 542 ،
والبحر الزخار 6 : 307 .
( 3 ) المحلى 9 : 352 ، والمغني لابن قدامة 6 : 541 ، والبحر الزخار 6 : 307 .
( 4 ) والمغني لابن قدامة 6 : 542 .
( 5 ) السراج الوهاج : 338 ، ومغني المحتاج 3 : 48 ، والمجموع 15 : 442 والمحلى 9 : 334 ، والمغني لابن
قدامة 6 : 526 .