وقال أحمد بن حنبل : جبرانه : أهل مسجده وجماعته ، ومن سمع الأذان من
مسجده ( 1 ) .
وفي الناس ( 2 ) من قال : من سمع الإقامة ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ورواياتهم ( 4 ) .
وروت عائشة أنه سئل النبي - صلى الله عليه وآله - عن حد الجار ، فقال :
( أربعون دارا ) ( 5 ) .
وقال لأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي - عليه السلام - اخرجوا ونادوا ، ألا
أن حد الجار أربعون دارا ( 6 ) .
مسألة 26 : الوصية لأهل الذمة جائزة بلا خلاف ، وفي أصحابنا خاصة من
قيدها إذا كانوا أقاربه ( 7 ) ، ولم يشترط الفقهاء ذلك ( 8 ) ، فأما الحربي فلا تصح
الوصية له . وبه قال أبو حنيفة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) لم أعثر على هذا القول في المصادر المتوفرة .
( 2 ) في النسخة الحجرية : وفي التابعين .
( 3 ) وهو قول سعيد بن جبير كما في المجموع 15 : 462 ، وقول سعيد بن عمرو بن جعدة كما في المغني
6 : 586 ، والشرح الكبير 6 : 521 .
( 4 ) انظر أصول الكافي 2 : 669 باب حد الجوار حديث 1 و 2 ، ومعاني الأخبار : 165 ، والخصال : 544
حديث 20 .
( 5 ) السنن الكبرى 6 : 276 .
( 6 ) المجموع 15 : 462 باختلاف يسير فلاحظ .
( 7 ) حكى العلامة في المختلف ( كتاب الوصية ) : 52 عن ابن الجنيد أنه قال : إذا أوصى بفداء بعض
أهله من يد أهل الحرب من أهل الكتاب والمشركين جاز ذلك .
( 8 ) المجموع 15 : 414 و 416 ، والوجيز 1 : 270 ، والمحلى 9 : 322 ، والسراج الوهاج : 337 ، والمغني لابن
قدامة 6 : 561 ، والشرح الكبير 6 : 496 ، ومغني المحتاج 3 : 43 ، وبلغة السالك 2 : 466 ، وتبيين
الحقائق 6 : 205 .
( 9 ) المغني لابن قدامة 6 : 562 ، والشرح الكبير 6 : 497 ، والمجموع 15 : 415 و 416 ، والوجيز 1 : 270 ،
والمبسوط 28 : 25 ، والنتف 2 : 815 و 820 ، وتبيين الحقائق 6 : 206 .