وذهب ربيعة بن أبي عبد الرحمان : إلى أن النكاح صحيح ، ولكن لا تستحق
المهر إلا من الثلث ( 1 ) .
وذهب الزهري ، والأوزاعي : إلى أن النكاح صحيح ، وتستحق المهر من
أصل المال ، إلا أنها لا ترث ( 2 ) .
وذهب مالك إلى أن النكاح باطل ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 24 : إذا أوصى بثلثه لقرابته .
فمن أصحابنا من قال : إنه يدخل فيه كل من يتقرب إليه إلى آخر أب وأم
في الإسلام ( 5 ) .
واختلف الناس في القرابة :
فقال الشافعي : إذا أوصى بثلثه لقرابته ، ولأقربائه ، ولذي رحمه ، فالحكم
واحد ، فإنها تنصرف إلى المعروفين من أقاربه في العرف ، فيدخل فيه كل من
يعرف في العادة أنه من قرابته ، سواء كان وارثا أو غير وارث ( 6 ) .
وهذا قريب يقوى في نفسي ، وليس لأصحابنا فيه نص عن الأئمة عليهم
السلام .
هامش
( 1 ) لم أقف على هذا القول في مظانة من المصادر المتوفرة .
( 2 ) المجموع 15 : 439 .
( 3 ) المجموع 15 : 439 .
( 4 ) الكافي 6 : 121 حديث 1 ، والفقيه 4 : 228 حديث 724 ، والتهذيب 8 : 77 حديث 261 ،
والاستبصار 3 : 304 حديث 1080 .
( 5 ) هو قول الشيخ المفيد - قدس سره - في المقنعة : 102 .
( 6 ) الأم 14 : 111 ، ومختصر المزني : 145 ، والوجيز 1 : 277 ، والسراج الوهاج : 342 ، 343 ، وعمدة
القاري 14 : 45 و 48 ، وفتح الباري 5 : 380 ، والمغني لابن قدامة 6 : 579 ، ومضي المحتاج 3 : 63
و 64 ، والنتف 2 : 824 .