وروي عن علي عليه السلام أنه قال : ( يجعل عصبة ولد الملاعنة عصبة أمة
إذا لم يكن له وارث ذو سهم من ذوي أرحامه ، فإن كان له وارث ذو سهم من
ذوي الأرحام جعل فاضل المال ردا عليه ) ( 1 ) ، وكان ابن مسعود يقول : عصبته
عصبة أمه ، فإن لم تكن فعصبة عصبة أمه . وعن ابن عباس ، وابن عمر نحوه ،
وإليه ذهب الحسن ، وابن سيرين ، وعطاء ، والنخعي ( 2 ) .
وكان زيد يجعل الباقي من فروض ذوي السهام لمولى أمه إن كان له مولى ،
فإن لم يكن لها مولى فلبيت المال . وإليه ذهب عروة ، وابن المسيب ، والزهري ،
ومالك ، والشافعي ، والأوزاعي ( 3 ) .
والخلاف في ولد الزنا كالخلاف في ولد الملاعنة ، إلا أن مالكا كان
يقول : يورث توأم الملاعنة من أخيه ميراث الأخ لأب وأم ، ويورث توأم الزانية
ميراث أخ لأم ( 4 ) ، وورثه عامة الفقهاء ميراث أخ لأم ( 5 ) ( 6 ) .
مسألة 147 : جدة الأب لا ترث مع ابنها . وبه قال علي عليه السلام ، ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 123 و 124 و 125 ، والشرح الكبير 7 : 30 و 31 ، وبداية المجتهد 2 : 349 ، وفتح
الباري 12 : 31 ، وعمدة القاري 23 : 249 ، والبحر الزخار 6 : 365 .
( 2 ) المبسوط 29 : 198 ، وفتح الباري 12 : 31 ، والمغني لابن قدامة 7 : 123 ، والشرح الكبير 7 : 30 ،
والمجموع 16 : 104 ، وبداية المجتهد 2 : 349 ، والبحر الزخار 6 : 365 .
( 3 ) الأم 4 : 82 ، ومختصر المزني : 141 ، والمجموع 16 : 104 ، والمدونة الكبرى 3 : 387 وبداية المجتهد
2 : 349 ، والمغني لابن قدامة 7 : 124 ، وعمدة القاري 23 : 249 ، وفتح الباري 12 : 31 ، والشرح
الكبير 7 : 31 ، والمبسوط 29 : 198 و 200 .
( 4 ) جواهر الإكليل 2 : 338 ، وأسهل المدارك 3 : 322 و 323 ، والمغني لابن قدامة 7 : 128 ، والشرح
الكبير 7 : 34 و 35 ، والمبسوط 29 : 199 .
( 5 ) المبسوط 29 : 199 ، والمجموع 16 : 105 ، والمغني لابن قدامة 7 : 130 ، والشرح الكبير 7 : 34 و 35 .
( 6 ) في النسخة الحجرية : دليلنا قوله تعالى أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وأيضا إجماع الفرقة
وأخبارهم . ( خ ل ) .
( 7 ) في النسخة الحجرية : وعمر .