وعند الفقهاء عبد أو أمة على كل حال ، إلا أن هذه الدية يرثها سائر
المناسبين ، وغير المناسبين . وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) إلا ربيعة فإنه قال : أن
هذا العبد لأمه ، لأنه قتل ولم ينفصل منها ، فكأنه أتلف عضوا
منها ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وروى مغيرة بن شعبة : أن امرأتين من هذيل اقتتلتا ، فقتلت إحداهما
الأخرى ، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وآله - بدية المقتول على عاقلة
القاتلة ، وقضى في الجنين بغرة عبد أو أمة ( 4 ) . فوجه الدلالة : أن النبي - صلى
الله عليه وآله - أفرد دية الجنين عن دية النفس ، فثبت بذلك ما قلناه .
مسألة 127 : يرث الدية جميع الورثة ، سواء كانوا مناسبين أو غير مناسبين ،
من الزوج والزوجة ، وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) .
وعن علي - عليه السلام - روايتان :
هامش
( 1 ) الأم 6 : 107 و 108 والوجيز 2 : 157 و 158 ، والمجموع 19 : 56 و 61 ، وكفاية الأخيار 2 : 107 ،
والسراج الوهاج : 509 و 510 ، ومغني المحتاج 4 : 103 و 105 والمبسوط 26 : 87 و 88 ، واللباب
3 : 62 ، وبدائع الصنائع 7 : 325 ، والفتاوى الهندية 6 : 34 ، وتبيين الحقائق 6 : 139 و 140 ،
والمغني لابن قدامة 7 : 204 و 9 : 536 و 543 ، والشرح الكبير 9 : 533 و 535 ، والبحر الزخار 6 : 256
و 257 ، والمحلى 11 : 32 ، وعمدة القاري 23 : 243 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 204 ، وبداية المجتهد 2 : 408 .
( 3 ) الكافي 7 : 342 حديث 1 و 2 و 344 حديث 4 و 7 ، والفقيه 4 : 45 حديث 194 ، والتهذيب
10 : 285 حديث 1107 و 286 حديث 1108 و 1109 ، والاستبصار 4 : 299 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1310 حديث 37 و 38 وسنن أبي داود 4 : 190 و 191 حديث 4568 و 4569 ،
وسنن الدارمي 2 : 196 ، وسنن الترمذي 4 : 223 حديث 1410 و 1411 ، وسنن النسائي 8 : 51 ،
وأحكام القرآن للجصاص 2 : 224 ، والمجموع 19 : 143 .
( 5 ) الأم 6 : 89 و 107 و 108 والمجموع 19 : 61 والسراج الوهاج : 510 والمبسوط 26 : 157 ، والمغني
لابن قدامة 7 : 205 .