إحداهما : كما قلناه ( 1 ) ، وهو الصحيح .
والثانية : إن الدية للعصبة ، ولا يرث من لا يعقل عنه العقل مثل الأخت
والزوج والزوجة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروي : أن عمر بن الخطاب قال : لا ترث الزوجة من دية زوجها ، حتى
سأل الصحابة فقال له الضحاك بن سفيان ( 3 ) : إن النبي - صلى الله عليه وآله -
كتب إلينا بأن نورث امرأة أشيم الضبابي ( 4 ) من دية زوجها فورثناها ، فرجع
عمر عن ذلك وورثها ( 5 ) .
مسألة 128 : يقضى من الدية الدين والوصايا . وبه قال عامة الفقهاء ( 6 ) .
إلا أبا ثور فإنه قال : لا يقضى منها الدين ولا الوصية ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 8 ) .
مسألة 129 : يخص الابن الأكبر من التركة بثياب جلد الميت ، وسيفه ،
هامش
( 1 ) انظر الكافي 2 : 138 حديث 1 ، والفقيه 4 : 226 حديث 719 ، والتهذيب 9 : 376 حديث 1344 .
( 2 ) المبسوط 26 : 157 ، والمغني لابن قدامة 7 : 205 .
( 3 ) الضحاك بن سفيان بن عوف بن عبد بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابي كان ينزل البادية ،
له صحبة ، استعمله النبي صلى الله عليه وآله على الأعراب . انظر تاريخ الصحابة لابن حبان :
141 .
( 4 ) أشيم الضبابي ، قتل في حياة النبي صلى الله عليه وآله ، وكتب النبي صلى الله عليه وآله إلى
الضحاك بن سفيان في توريث زوجته من دية زوجها ، ولم تقف على ترجمة له أكثر من ذكر اسمه
وقصة التوريث ، انظر أسد الغابة 1 : 99 .
( 5 ) المصنف لعبد الرزاق 9 : 397 حديث 17764 نحوه باختلاف يسير في اللفظ ، وسنن أبي داود 3 : 129
حديث 2927 ، وسنن الترمذي 4 : 425 حديث 2110 ، والأم 6 : 88 ، والمغني لابن قدامة 7 : 205 .
( 6 ) المبسوط 26 : 157 ، والمغني لابن قدامة 7 : 205 ، والسراج الوهاج : 510 .
( 7 ) المغني لابن قدامة 7 : 205 .
( 8 ) الكافي 7 : 139 حديث 7 والتهذيب 9 : 375 حديث 1341 .