تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وقال الشافعي : أنه إن اشترى ورقه بشرط القطع جاز ، وإن لم يشرط ذلك لم يصح ( 1 ) ، وأما بيع أصله فإنه لا يجوز على حال ( 2 ) . دليلنا : الآية ( 3 ) ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 109 : إذا اشترى سلعة من غيره ولم يقبضها ، فهلكت في يد البائع ، فإنها تهلك من ضمانه ، وينفسخ البيع ، ولا يجب على المشتري تسليم ثمنها إليه . وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 4 ) إلا أنا نشترط أن يكون البائع لم يمكنه من التسليم ، ولم أجد لهم نصا في ذلك . وقال مالك : لا ينفسخ البيع ، ويتلف المبيع من ضمان المشتري ، وعليه تسليم الثمن إلى البائع ، ولا شئ على البائع ، إلا أن يكون طالبه المشتري بتسليمه إليه . فلم يسلمه حتى يتلف ، فيجب عليه قيمته للمشتري ( 5 ) . وبه قال أحمد وإسحاق ( 6 ) . دليلنا على أنه لا يلزمه الثمن : أنه لم يتمكن من العوض ، فلا يلزمه لأنه في مقابله ، فمتى لم يحصل لم يجب عليه ذلك ، والأصل براءة الذمة ، وعلى المسألة إجماع الفرقة ، وعليها تدل أخبارهم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 308 ، وفتح القدير 9 : 83 - 84 . ( 2 ) المجموع 9 : 308 ، وفتح العزيز 9 : 83 - 84 ، والمغني لابن قدامة 4 : 225 ، ومغني المحتاج 2 : 82 ، والشرح الكبير 4 : 225 - 226 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) مختصر المزني : 77 - 78 ، وبدائع الصنائع 5 : 289 ، وعمدة القاري 11 : 255 ، والمغني لابن قدامة 4 : 14 و 237 ، وإرشاد الساري 4 : 59 ، والوجيز 1 : 145 ، وفتح العزيز 8 : 430 ، وشرح فتح القدير 5 : 116 ، واللباب 1 : 231 ، والسراج الوهاج : 191 ، ومغني المحتاج 2 : 65 - 66 . ( 5 ) مقدمات ابن رشد 2 : 563 ، والمدونة الكبرى 4 : 192 - 193 ، وعمدة القاري 11 : 255 . ( 6 ) المغني لابن قدامة 4 : 14 و 237 ، وعمدة القاري 11 : 255 . ( 7 ) انظرها في الكافي 5 : 171 حديث 9 و 12 ، والتهذيب 7 : 21 حديث 89 - 90 .