وحكم بإسلامه بلا خلاف ( 1 ) .
وأجاب أصحاب الشافعي عن ذلك بأن قالوا : حكمنا بإسلامه لأنه يجوز
أن يكون بالغا ، لأن أقل البلوغ عند الشافعي تسع سنين ( 2 ) ، وعند أبي حنيفة
إحدى عشرة سنة .
واختلف الناس في إسلام علي عليه السلام ، فمنهم من قال : أسلم وله عشر
سنين ( 3 ) ، ومنهم من قال : تسع سنين ( 4 ) ، ومنهم من قال : إحدى عشرة
سنة ( 5 ) .
وقال الواقدي ( 6 ) وأصل ما قيل أنه ابن إحدى عشرة سنة .
وروي عن محمد بن الحنفية أنه قال : قتل علي عليه السلام في السابع
والعشرين من شهر رمضان ، وكان له ثلاث وستون سنة ( 7 ) .
ولا خلاف أنه قتل سنة أربعين من الهجرة ، فلما هاجر النبي عليه السلام إلى
المدينة كان لعلي عليه السلام ثلاث وعشرون سنة ، وأقام النبي عليه السلام بمكة
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 4 : 404 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 4 : 404 ، وشرح العناية على
الهداية بهامش شرح فتح القدير 4 : 404 ، وتبيين الحقائق 3 : 292 .
( 2 ) مغني المحتاج 2 : 167 ، والسراج الوهاج : 229 .
( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك 3 : 111 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4 : 121 .
( 4 ) ذكره ابن هشام في السيرة النبوية 1 : 431 ، وابن الأثير في أسد الغابة 4 : 17 ، وابن أبي الحديد في
شرح نهج البلاغة 4 : 121 .
( 5 ) وهو قول الواقدي الآتي .
( 6 ) أبو عبد الله ، محمد بن عمر بن واقد الواقدي . ولد سنة 130 هجرية في آخر خلافة مروان بن محمد ،
وقيل قبل سنة ذلك بسنة . كما اختلفوا في وفاته فقيل : أنه توفي سنة 206 هجرية ، وقيل : أنه توفى في
ذي الحجة سنة 207 ه وقال الخطيب : أنه الواقدي توفي سنة 209 ه . تاريخ بغداد 3 : 20 ، وفيات
الأعيان 12 : 641 .
( 7 ) رواه الحاكم في المستدرك 3 : 145 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 3 : 387 - 388 ، والطبري في
تاريخه 4 : 117 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4 : 120 .