تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
مسألة 22 : إذا ادعى أجنبيان بأنه ولدهما ، وكان مع كل واحد منهما بينة ، فتعارضتا ، أولا بينة معها أصلا ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه ألحق به . وللشافعي : إذا تعارضت بينتاهما قولان . أحدهما : مثل ما قلناه من القرعة ( 1 ) . والثاني : أنهما يسقطان ، كأنه ليس هناك بينة وأري القافة ، فإن قالت : هو ابن لأحدهما ألحق به ، وإن لم يكن قافة ، أو أشكل عليهم ، أو قالوا : هو ابنهما أوليس بابن لهما ، فالأربع مسائل واحدة ، يوقف حتى يبلغ ويختار أيهما شاء ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على أن كل مجهول فيه القرعة ، وهذا داخل فيه .
مسألة 23 : إذا ادعى نفسان لقيطا ويدهما عليه ، وأقاما جميعا البينة ، حكم بالقرعة . وقال الشافعي : تعارضت البينتان ، وقد مضى قوله فيهما ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إن وصفه أحدهما بشئ على بدله ، فإنه يحكم له ، لأنه إذا وصفه دل على يد سابقة ( 4 ) . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، والوصف لا يحكم به ، لأنه يجوز أن يكون شاهده أو سمعه ، ولأن من وصف لقطة لم يجب دفعها إليه ، كذلك اللقيط .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 296 و 298 و 305 - 306 ، والوجيز 1 : 258 . ( 2 ) مختصر المزني : 136 - 137 ، والسراج الوهاج : 314 و 317 ، ومغني المحتاج 2 : 419 و 428 ، والوجيز 1 : 257 - 258 ، والمغني لابن قدامة 6 : 419 و 425 ، والشرح الكبير 6 : 416 و 432 ، والبحر الزخار 5 : 289 ، وبدائع الصنائع 6 : 199 . ( 3 ) تقدم في المسألة " 22 " . ( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 199 ، وشرح فتح القدير 4 : 419 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 4 : 419 ، والفتاوى الهندية 2 : 286 ، وتبيين الحقائق 3 : 299 ، والمغني لابن قدامة 6 : 419 ، والشرح الكبير 6 : 416 .
الخلاف — صفحة 595 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف