مسألة 24 : إذا ادعى ذمي لقيطا ، وقال : هذا ولدي ، قبل إقراره ، فإن أقام
بينة على قوله ألحق به ، وحكم بكفره ، وإن لم يقم بينة قبل دعواه وألحق به
أيضا .
وللشافعي فيه قولان إذا أقام البينة .
أحدهما : يقبل قوله في النسب ، ولا يحكم بكفره .
والثاني : يحكم بكفره ، وإن لم يقم البينة ألحق النسب . وهل يحكم
بكفره ؟ على قولين ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ألحقنا بهم ذريتهم " ( 2 ) وإذا ثبت نسبه بلا خلاف
حكمنا بكفره ، لأن ولد الكافر يكون كافرا ، والحكم بإسلامه يحتاج إلى شرع .
مسألة 25 : الحر ، والعبد ، والمسلم ، والكافر في دعوى النسب سواء ، لا مزية
لأحدهم على الآخر . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : الحر أولى من العبد ، والمسلم أولى من الكافر ( 4 ) .
دليلنا : عموم الأخبار فيمن ادعى النسب ( 5 ) ، ولم يخصوا كافرا من مسلم ،
ولا عبدا من حر .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 137 ، والسراج الوهاج : 316 ، ومغني المحتاج 2 : 422 ، والمجموع 15 : 302 ، والوجيز
1 : 257 .
( 2 ) الطور : 21 .
( 3 ) مختصر المزني : 137 ، والوجيز 1 : 257 ، ومغني المحتاج 2 : 428 ، والسراج الوهاج : 317 ، والمجموع
15 : 301 ، والمغني لابن قدامة : 423 ، والشرح الكبير 6 : 431 .
( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 199 ، والفتاوى الهندية 2 : 288 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير
4 : 421 ، وشرح فتح القدير 4 : 421 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 4 : 421 ،
والمجموع 15 : 301 ، والمغني لابن قدامة 6 : 423 - 424 ، والشرح الكبير 6 : 431 .
( 5 ) دعائم الإسلام 2 : 518 ، والتهذيب 8 : 166 ( باب لحوق الأولاد بالآباء وثبوت الأنساب . . ) ،
والاستبصار 3 : 367 ( باب 215 ) .