يقال لهم بنو عبد بن زهرة : نكب عنا ابن أم عبد ، فقال النبي عليه السلام :
" فلم ابتعثني الله إذا ، إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف منهم حقه " ( 1 ) .
مسألة 6 : للإمام المعصوم الذي نذهب إلى إمامته أن يحمي الكلاء لنفسه
ولعامة المسلمين .
وقال الشافعي : إن أراد لنفسه لم يكن له ذلك ، وإن حماه لعامة المسلمين
فيه قولان : أحدهما ليس له ذلك ( 2 ) .
والثاني أن له ذلك ( 3 ) . وهو الصحيح عند أصحابه ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
دليلنا : أنه قامت الدلالة على عصمته ، فإذا ثبت ذلك ، فكل ما يفعله
المعصوم يكون صوابا وحجة .
ولأنا قد بينا أن الموات ملك للإمام وإذا ثبت أنها ملك له فله أن يحميها ،
لأن كل من له ملك له أن يحمي ما فيه بلا خلاف .
وروي أيضا أنه قال عليه السلام : " لا حمى إلا لله ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين " ( 5 ) .
مسألة 7 : للإمام أن يحمي للخيل المعدة في سبيل الله ، ونعم الجزية ، ونعم
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 6 : 145 ، ورواه الشافعي في أمه 4 : 50 ، والمزني في مختصره : 130 .
( 2 ) الأم 4 : 47 ، ومختصر المزني : 131 ، والمجموع 15 : 234 و 336 ، والسراج الوهاج : 299 ، ومغني
المحتاج 2 : 369 .
( 3 ) الأم 4 : 47 ، ومختصر المزني : 131 ، والمجموع 15 : 234 و 336 ، ومغني المحتاج 2 : 368 - 369 ،
والسراج الوهاج : 299 ، ونيل الأوطار 6 : 53 .
( 4 ) عمدة القاري 12 : 213 و 220 ، والفتاوى الهندية 5 : 386 .
( 5 ) البحر الزخار 5 : 77 ، وروي في مسند أحمد 4 : 38 و 71 و 73 ، وسنن الدارقطني 4 : 238 حديث
120 و 122 ، والسنن الكبرى 6 : 146 ، وحكاه الهيثمي في مجمع الزوائد 4 : 158 عن الطبراني في
الأوسط ولفظه : لا حمى إلا لله ولرسوله .