تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
يقال لهم بنو عبد بن زهرة : نكب عنا ابن أم عبد ، فقال النبي عليه السلام : " فلم ابتعثني الله إذا ، إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف منهم حقه " ( 1 ) .
مسألة 6 : للإمام المعصوم الذي نذهب إلى إمامته أن يحمي الكلاء لنفسه ولعامة المسلمين . وقال الشافعي : إن أراد لنفسه لم يكن له ذلك ، وإن حماه لعامة المسلمين فيه قولان : أحدهما ليس له ذلك ( 2 ) . والثاني أن له ذلك ( 3 ) . وهو الصحيح عند أصحابه ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) . دليلنا : أنه قامت الدلالة على عصمته ، فإذا ثبت ذلك ، فكل ما يفعله المعصوم يكون صوابا وحجة . ولأنا قد بينا أن الموات ملك للإمام وإذا ثبت أنها ملك له فله أن يحميها ، لأن كل من له ملك له أن يحمي ما فيه بلا خلاف . وروي أيضا أنه قال عليه السلام : " لا حمى إلا لله ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين " ( 5 ) .
مسألة 7 : للإمام أن يحمي للخيل المعدة في سبيل الله ، ونعم الجزية ، ونعم
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 6 : 145 ، ورواه الشافعي في أمه 4 : 50 ، والمزني في مختصره : 130 . ( 2 ) الأم 4 : 47 ، ومختصر المزني : 131 ، والمجموع 15 : 234 و 336 ، والسراج الوهاج : 299 ، ومغني المحتاج 2 : 369 . ( 3 ) الأم 4 : 47 ، ومختصر المزني : 131 ، والمجموع 15 : 234 و 336 ، ومغني المحتاج 2 : 368 - 369 ، والسراج الوهاج : 299 ، ونيل الأوطار 6 : 53 . ( 4 ) عمدة القاري 12 : 213 و 220 ، والفتاوى الهندية 5 : 386 . ( 5 ) البحر الزخار 5 : 77 ، وروي في مسند أحمد 4 : 38 و 71 و 73 ، وسنن الدارقطني 4 : 238 حديث 120 و 122 ، والسنن الكبرى 6 : 146 ، وحكاه الهيثمي في مجمع الزوائد 4 : 158 عن الطبراني في الأوسط ولفظه : لا حمى إلا لله ولرسوله .