وقال الشافعي : لا يجوز للإمام أن يأذن له فيه فإن أذن له فأحياها لم
يملك ( 1 ) .
دليلنا قوله عليه السلام : " من أحيى ميتة فهي له " ( 2 ) .
وقوله " من أحاط حائطا على الأرض فهي له " ( 3 ) وهذا عام في الجميع .
مسألة 5 : إذا أحيى أرضا مواتا بقرب العامر الذي هو لغيره ، بإذن الإمام ،
ملك بالإحياء . وبه قال الشافعي ، غير أنه لم يعتبر إذن الإمام ( 4 ) .
وقال مالك : لا يملكه ، لأن في ذلك ضررا على هذه العامر ( 5 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " من أحيى أرضا ميتة فهي له " ( 6 ) .
وكذلك الأخبار الأخر تدل على ما قلناه لعمومها ( 7 ) .
وروي أن النبي عليه السلام أقطع الدور بالمدينة ، فقال : حي من بني زهرة
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 205 و 208 ، والوجيز 1 : 241 ، وكفاية الأخيار 1 : 195 .
( 2 ) السنن الكبرى 6 : 143 ، وسنن الترمذي 3 : 662 حديث 1378 - 1379 ، وسنن أبي داود 3 : 178
حديث 3073 - 3074 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 134 حديث 439 . ورواه الشيخ الطوسي
قدس سره في التهذيب 7 : 152 حديث 673 بلفظ : من أحيى أرضا مواتا فهي له .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 12 و 21 ، وسنن أبي داود : 3 : 179 حديث 3077 ، والسنن الكبرى
6 : 148 .
( 4 ) الأم 4 : 41 ، ومختصر المزني : 130 ، والمجموع 15 : 204 ، ومغني المحتاج 2 : 361 ، والسراج الوهاج :
297 ، والمحلى 8 : 232 ، والمغني لابن قدامة 6 : 169 و 204 ، والشرح الكبير 6 : 168 و 170
171 .
( 5 ) بلغة السالك 2 : 296 ، وجواهر الإكليل 2 : 202 ، والخرشي 7 : 67 ، وأسهل المدارك 3 : 52 - 53 ،
والمحلى 8 : 233 .
( 6 ) سنن الترمذي 3 : 662 حديث 1378 - 1379 ، وسنن أبي داود 3 : 178 حديث 3073 - 3074 ،
وترتيب مسند الشافعي 2 : 134 حديث 439 ، والسنن الكبرى 6 : 143 ، ورواه المصنف قدس سره
في التهذيب 7 : 152 حديث 673 بلفظ : من أحيى أرضا مواتا فهي له .
( 7 ) انظرها في التهذيب 7 : 152 حديث 671 و 674 ، والاستبصار 3 : 107 حديث 308 و 383 .