وعبد الرحمن بن عوف ( 1 ) ، ورافع بن خديج ( 2 ) .
فأما علي عليه السلام فأجر نفسه من يهودي يسقي له الماء كل دلو بتمرة ،
وجمع التمرات ، وحملها إلى النبي صلى الله عليه وآله فأكله ( 3 ) .
وعبد الله بن عباس وابن عمر ، فروي عنهما أنهما قالا في تأويل قوله تعالى :
" ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم " ( 4 ) قالا : معناه أن يحج
ويواجر نفسه ( 5 ) .
وأما عبد الرحمن بن عوف ، فإنه استأجر أرضا ، فلما حضرته الوفاة أمر
ليعطي ما بقي عليه من الورق والذهب ، فقال ابنه : كنت أراها أن تكون ملكا
له لطول ما مكثت في يده ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن عوف بن عبيد بن عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب . قيل كان اسمه في الجاهلية
عبد الحارث . عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو أحد الأركان يوم
السقيفة في بيعة أبي بكر ، وكان من إخصائه في الجاهلية ، وهو أيضا أحد الستة الذين جعل ابن الخطاب الأمر
شورى بينهم ، وهو الذي اختار عند الشورى عثمان فبايعه وترك عليا ، ولما هلك أوصى أن يصلي عليه
عثمان . تنقيح المقال 2 : 146 - 147 .
( 2 ) رافع بن خديج ، عده الشيخ الطوسي تارة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وأخرى من أصحاب
أمير المؤمنين عليه السلام وقالوا فيه : إنه عرض نفسه يوم بدر للجهاد فرده النبي صلى الله عليه وآله لاستصغاره
إياه وأجازه يوم أحد ، فشهد أحد والخندق فمات سنة أربع وسبعين ، وهو ابن ست وثمانين سنة ،
وقالوا أيضا : أنه شهد صفين مع علي بن أبي طالب عليه السلام . تنقيح المقال 1 : 422 .
( 3 ) أنظر سنن ابن ماجة 2 : 818 حديث 2446 و 2447 ، والسنن الكبرى 6 : 119 ، والدراية في تخريج أحاديث
الهداية 2 : 187 ذيل الحديث 862 .
( 4 ) البقرة : 198 .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 292 - 293 حديث 250 و 255 ، وسنن أبي داود 2 : 142 حديث 1723 و 1734 ،
وأحكام القرآن للجصاص 1 : 309 ، وتفسير القرطبي 2 : 414 .
( 6 ) الموطأ 2 : 712 حديث 4 ، والأم 4 : 25 ، والبحر الزخار 5 : 30 .