مسألة 1 : كلما جاز أن يستباح بالعارية ، جاز أن يستباح بعقد الإجارة .
وبه قال عامة الفقهاء ( 1 ) ، إلا حكاية تحكى عن عبد الرحمن الأصم ( 2 ) ، فإنه
قال : لا يجوز الإجارة أصلا ( 3 ) .
دليلنا : الكتاب ، والسنة ، والإجماع .
أما الكتاب ، فقوله تعالى : " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 4 )
فالإجارة على الرضاع تجوز بلا خلاف .
ومن الناس من قال : العقد يتناول اللبن والخدمة ، والحضانة تابعة ( 5 ) .
ومنهم من قال : يكون العقد متناولا للخدمة والحضانة ، واللبن تابع ( 6 ) .
وأيضا قوله تعالى : " يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 6 ، والشرح الكبير 6 : 6 ، والمجموع 15 : 5 ، والبحر الزخار 5 : 29 .
( 2 ) عبد الرحمن الأصم ، وقيل : عبد الرحمن بن الأصم ، ويقال اسم الأصم : عبد الله ، وقيل : عمرو ، أبو بكر العبدي
ويقال الثقفي المدائني مؤذن الحاج ، وأصله من البصرة ، روى عن أبي هريرة وأنس ، وعنه خلف أبو الربيع
والثوري وأبي عوانة وغيرهم . قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 6 : 141 ، وقيل في حقه في تكملة المجموع شرح
المهذب 15 : 5 عبد الرحمن الأصم الذي قيل فيه : إنه عن الحق أصم .
( 3 ) المغني لابن قدامة 6 : 6 ، والشرح الكبير 6 : 6 ، والمجموع 15 : 5 ، والبحر الزخار 5 : 29 .
( 4 ) الطلاق : 6 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 6 : 83 - 84 ، والشرح الكبير 6 : 18 - 19 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 6 : 84 ، والشرح الكبير 6 : 18 - 19 .