تحتاج إلى دليل .
مسألة 17 : لا يصح القراض إذا كان رأس المال جزافا . وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يصح القراض ويكون القول قول العامل حين المفاصلة ،
وإن كان مع كل واحد منهما بينة قدمت بينة رب المال ( 2 ) .
دليلنا : أن القراض عقد شرعي يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع
ما يدل على صحة هذا القراض ، فوجب بطلانه .
مسألة 18 : إذا قال خذ ألفا قراضا على أن لك نصف ربحها . صح
بلا خلاف . وإن قال : على أن لك ربح نصفها . كان باطلا . وبه قال الشافعي
وأصحابه ( 3 ) .
وقال أبو ثور : هو جائز . وحكى ذلك أبو العباس عن أبي حنيفة ( 4 ) .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع على جوازه ، ولا دليل على جواز ما قالوه . وإن قلنا
بقول أبي ثور كان قويا ، لأنه لا فرق بين اللفظين .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 8 ، والمجموع 358 ، والوجيز 1 : 221 ، وفتح العزيز 12 : 7 ، والمغني لابن قدامة 5 : 191 والشرح
الكبير 15 : 141 ، والبحر الزخار 5 : 81 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 4 : 324 ، وتبيين الحقائق 5 : 57 ، والمغني لابن قدامة 5 : 191 ، والشرح الكبير
5 : 141 ، وبداية المجتهد 2 : 241 ، وفتح العزيز 12 : 7 ، والبحر الزخار 5 : 81 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 149 ، والشرح الكبير 5 : 117 .
( 4 ) المبسوط 22 : 23 ، والمغني لابن قدامة 5 : 149 ، والشرح الكبير 5 : 117 .