والحنطة والشعير ، والتمر ، والملح ، وما عدا ذلك فلا ربا فيه ( 1 ) .
وقال أهل القياس كلهم : إن الربا يثبت في غير الأجناس الستة ، على
اختلاف بينهم أن الربا فيماذا يثبت ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم صريحة في ذلك ذكرناها في الكتاب
المتقدم ذكره ( 3 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه . فأما الأجناس الستة فلا
خلاف فيها بين الأمة .
مسألة 64 : ما يثبت فيه الربا إنما يثبت بالنص ، لا لعلة من العلل . واختلف
أهل القياس في علة الربا في الدراهم والدنانير .
فقال الشافعي : علة الربا فيها إنها أثمان جنس ، وربما قالوا : جنس
الأثمان ، وعلى القولين غير متعدية إلى غيرهما ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : العلة موزون جنس ، فالعلة متعدية عنده إلى كل موزون
كالحديد ، والصفر ، والفضة ، والقطن ، والإبريسم وغير ذلك ( 5 ) .
واختلفوا فيما عدا الأثمان :
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 392 و 400 ، وسبل السلام 3 : 845 ، وعمدة القاري 11 : 252 ، وبداية المجتهد 2 : 129 ،
والمحلى 8 : 489 .
( 2 ) عمدة القاري 11 : 252 - 253 ، والمجموع 9 : 393 و 400 - 401 ، وفتح العزيز 8 : 163 ، وسبل
السلام 3 : 845 .
( 3 ) التهذيب 7 : 19 حديث 81 ، وانظر تفسير العياشي 1 : 152 حديث 504 والكافي 5 : 146 حديث
10 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 175 حديث 6 .
( 4 ) الأم 3 : 15 ، والمجموع 9 : 393 ، والمحلى 8 : 469 ، وعمدة القاري 11 : 252 ، وفتح العزيز 8 : 165 ،
وتفسير القرطبي 3 : 353 ، ومغني المحتاج 2 : 22 ، والسراج الوهاج : 177 ، والمغني لابن قدامة
4 : 138 .
( 5 ) عمدة القاري 11 : 252 ، والمجموع 9 : 401 ، والمحلى 8 : 472 ، وفتح العزيز 8 : 163 ، واللباب
1 : 255 ، والفتاوى الهندية 3 : 117 ، وشرح فتح القدير 5 : 274 ، وتفسير القرطبي 3 : 353 .