الزبير ، وأسامة بن زيد ، وزيد بن أرقم ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، فإن هذا الخلاف قد انقرض ،
وإجماع الأعصار حجة .
مسألة 62 : إذا ثبت تحريم التفاضل في الجنس ، فلا فضل بين المضروب
بالمضروب ، والتبر بالتبر ، والمصوغ بالمصوغ ، فإن التفاضل فيه نقدا ربا . وبه قال
الشافعي وأبو حنيفة ( 2 ) .
وقال مالك : إذا كان وزن الخلخال مائة ، وقيمته لأجل الصنعة مائة
وعشرة ، فباعه بمائة وعشرة جاز . ويكون المائة بالمائة ، والعشرة بالصنعة ( 3 ) .
دليلنا إجماع الفرقة .
وأيضا عموم الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وآله مثل ما رواه
أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا تبيعوا الذهب بالذهب
إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل
ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائبا بنا جز " ( 4 ) .
مسألة 63 : الربا عندنا في كل مكيل وموزون ، سواء كان مطعوما أو غير
مطعوم .
وقال داود وأهل الظاهر : الربا في الأجناس الستة : الذهب ، والفضة ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 4 : 134 ، والشرح الكبير 4 : 134 ، وبداية المجتهد 2 : 128 و 194 .
( 2 ) مختصر المزني : 76 ، والوجيز 1 : 136 ، وكفاية الأخيار 1 : 153 ، واللباب 1 : 255 - 256 ، وبداية
المجتهد 2 : 128 .
( 3 ) بلغة السالك 2 : 21 - 22 ، وتفسير القرطبي 3 : 351 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 97 ، وصحيح مسلم 3 : 1208 حديث 75 ، والموطأ 2 : 632 حديث 30 ، ورواه
النسائي في سننه 7 : 278 ، والترمذي في جامعه 3 : 542 حديث 1241 باختلاف يسير في اللفظ .