تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وقال أبو يوسف : عليه قيمته يوم الغصب ، فجرى على ذلك القياس في غير الأشياء الرطبة ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : عليه قيمته يوم المحاكمة ( 2 ) . وقال محمد : عليه قيمته في الوقت الذي انقطع عن أيدي الناس ( 3 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، فأما بعد التلف قبل المحاكمة فليس بمأمور برده بعينه ، وإنما هو مأمور برد قيمته ، فلا اعتبار إلا برد قيمته حين توجه الأمر إليه بالرد دون حال المحاكمة .
مسألة 31 : إن غصب ما يجري فيه الربا - مثل الأثمان ، والمكيل ، والموزون - فجنى عليه جناية استقر أرشها ، مثل إن كان الغصب دنانير وسبكها أو طعاما فبله ، فاستقر نقصه ، فعليه رده بعينه ، وعليه ما نقص . وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : المالك بالخيار بين أن يسلم العين المجني عليه إلى الغاصب ، ويطالبه بالبدل ، وبين أن يمسكها ولا شئ عليه له ، فإن أراد الإمساك والمطالبة بأرش النقصان لم يكن له ( 5 ) . دليلنا : أن الخيار الذي أثبته أبو حنيفة يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 137 ، وبدائع الصنائع 7 : 151 ، وشرح فتح القدير 7 : 364 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 364 ، والنتف 2 : 737 ، والشرح الكبير 5 : 428 . ( 2 ) اللباب 2 : 137 ، وبدائع الصنائع 7 : 151 ، والنتف 2 : 737 ، وشرح فتح القدير 7 : 363 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 364 ، والمغني لابن قدامة 5 : 421 ، والشرح الكبير 5 : 228 . ( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 151 ، واللباب 2 : 137 ، وشرح فتح القدير 7 : 364 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 364 . ( 4 ) المجموع 14 : 256 . ( 5 ) اللباب 2 : 139 ، وبدائع الصنائع 7 : 166 ، والمجموع 14 : 256 .
الخلاف — صفحة 416 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف