الحاكم ، أو إقامة البينة عليه ، فالتوكيل صحيح . وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) ، إلا
أبا يوسف ، فإنه قال : لا يصح التوكيل في تثبيت الحد بحال ( 2 ) .
دليلنا : عموم الأخبار في جواز التوكيل ( 3 ) ، والأصل أيضا جوازه ، والمنع
يحتاج إلى دلالة .
مسألة 7 : يصح التوكيل في استيفاء الحدود التي للآدميين وإن لم يحضر
الموكل .
واختلف أصحاب الشافعي على ثلاثة طرق :
فذهب أبو إسحاق المروزي ، أن الصحيح حما ذكره في كتاب الجنايات من :
أن التوكيل صحيح مع غيبة الموكل ( 4 ) .
ومنهم من قال : أن الصحيح ما ذكره ها هنا من : اعتبار حضور الموكل ( 5 ) .
ومنهم من قال : المسألة على قولين .
واختار أبو الطيب قول المروزي ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز استيفاؤها مع غيبة الموكل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 232 ، وبدائع الصنائع 6 : 21 ، وبداية المجتهد 2 : 297 ، وتبيين الحقائق 4 : 255 ، والبحر
الزخار 6 : 62 - 63 .
( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 21 ، وتبيين الحقائق 4 : 255 ، والبحر الزخار 6 : 62 - 63 .
( 3 ) أنظر الكافي 6 : 129 ( باب الوكالة في الطلاق ) ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 47 ( باب 37 من الوكالة ) ،
والتهذيب 6 : 213 ( باب 86 الوكالة ) ، والاستبصار 3 : 278 ( باب 166 الوكالة ) .
( 4 ) الوجيز 1 : 188 ، والسراج الوهاج : 248 ، وفتح العزيز 11 : 10 ، وعمدة القاري 12 : 151 ، والمبسوط
19 : 9 ، وتبيين الحقائق 4 : 255 ، والبحر الزخار 6 : 63 .
( 5 ) السراج الوهاج : 248 ، والوجيز 1 : 188 ، وفتح العزيز 11 : 10 ، والمغني لابن قدامة 5 : 208 ، والشرح
الكبير 5 : 208 ، والبحر الزخار 6 : 63 .
( 6 ) البحر الزخار 6 : 36 ، والوجيز 1 : 188 .
( 7 ) المبسوط 19 : 9 و 106 - 107 ، وعمدة القاري 12 : 151 ، وبدائع الصنائع 6 : 21 ، وتبيين الحقائق
4 : 255 ، وحاشية رد المحتار 5 : 513 ، والمغني لابن قدامة 5 : 207 - 208 ، والشرح الكبير 5 : 208 ،
وفتح العزيز 11 : 10 ، والبحر الزخار 6 : 63 .