البيع والشرط ( 1 ) .
دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " المؤمنون عند
شروطهم " ( 2 ) وهذا عام في كل شرط إلا ما أخرجه الدليل من شرط يخالف
الكتاب والسنة .
مسألة 41 : إذا تبايعا مطلقا ، فكان بينهما خيار المجلس . أو تبايعا بشرط
الخيار ، فكان بينهما خيار الشرط ، جاز أن يتقابضا في مدة الخيار ، ويكون
الشرط قائما حتى ينقطع . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال مالك : يكره قبض الثمن في مدة الخيار ( 4 ) .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، ولا مانع في الشرع يمنع منه .
مسألة 42 : خيار الشرط يجوز بحسب ما يتفقان عليه من المدة وإن كثر وبه
قال ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف ، ومحمد ( 5 ) .
وقال محمد ومالك : يجوز بقدر الحاجة ، فإن كان المبيع ثوبا أو دارا أو نحو
هذا ، جاز يوما ولا يزاد عليه . وإن كان قرية أو ما لا ينقلب إلا في مدة ، جاز
الشهر والشهرين وقدر الحاجة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رواه الشيخ المؤلف قدس سره في أماليه 2 : 4 ، وابن حزم في المحلى 8 : 415 والعيني في عمدة القاري 11 : 289 ، وابن رشد في بداية المجتهد 2 : 158 - 159 باختلاف في ألفاظه فراجع .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ،
والشرح الكبير 4 : 386 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 حديث 1195 وص 44 حديث 1246 ، وكفاية
الأخيار 1 : 193 ، والمصنف لابن أبي شيبة 6 : 568 حديث 2064 .
( 3 ) المجموع 9 : 223 ، والمغني لابن قدامة 4 : 70 ، والشرح الكبير 4 : 86 .
( 4 ) مقدمات ابن رشد 2 : 562 ، والمجموع 9 : 223 ، والبحر الزخار 4 : 349 ، والمغني لابن قدامة 4 : 70 ،
والشرح الكبير 4 : 86 .
( 5 ) المحلى 8 : 370 و 373 ، واللباب 1 : 231 ، وبداية المجتهد 2 : 207 ، وعمدة القاري 11 : 234 .
( 6 ) بداية المجتهد 2 : 207 ، وعمدة القاري 11 : 234 .