مسألة 1 : الإنبات دلالة على بلوغ المسلمين والمشركين .
وقال أبو حنيفة : الإنبات ليس بدلالة على بلوغ المسلمين ، ولا المشركين ،
ولا يحكم به بحال ( 1 ) .
وقال الشافعي : هو دلالة على بلوغ المشركين ( 2 ) ، وفي دلالته على بلوغ
المسلمين قولان ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 4 ) من غير تفصيل .
وأيضا ما حكم به سعد بن معاذ ( 5 ) في بني قريظة ، فإنه قال : حكمت بأن
يقتل مقاتلهم ، ويسبي ذراريهم ، وأمر بأن يكشف عن مؤتزرهم ، فمن أنبت فهو
من المقاتلة ، ومن لم ينبت فهو من الذراري ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) عمدة القاري 13 : 239 ، وحاشية رد المحتار 6 : 153 ، والمجموع 13 : 364 ، والمغني لابن قدامة
4 : 556 ، والشرح الكبير 4 : 557 ، وفتح العزيز 10 : 279 .
( 2 ) المجموع 13 : 364 ، والوجيز 1 : 176 ، ومغني المحتاج 2 : 167 والمغني لابن قدامة 4 : 556 ، والشرح
الكبير 4 : 557 ، وعمدة القاري 13 : 239 ، وفتح العزيز 10 : 277 .
( 3 ) المجموع 13 : 34 ، والوجيز 1 : 176 ، والمغني لابن قدامة 4 : 556 ، والشرح الكبير 4 : 556 ، وفتح
العزيز 10 : 277 .
( 4 ) الكافي 7 : 197 حديث 1 .
( 5 ) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأنصاري ، الأوسي ثم الأشهلي ، أبو عمرو ، أسلم على يد
مصعب بن عمير لما أرسله النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة يعلم المسلمين شهد بدرا واحدا
والخندق ومات سنة خمس من الهجرة النبوية . تهذيب التهذيب 3 : 481 ، وأسد الغابة 2 : 296 - 299 .