تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
مسألة 1 : المفلس في الشرع : من ركبته الديون ، وماله لا يفي بقضائها ، فإذا جاء غرماؤه إلى الحاكم ، وسألوه الحجر عليه ، فإنه يجب على الحاكم أن يحجر عليه إلا مقدار نفقته إذا ثبت عنده دينهم ، وأنه حال غير مؤجل ، وإن صاحبهم مفلس لا يفي ماله بقضاء دينهم ، فإذا ثبت جميع ذلك عنده ، فلسه وحجر عليه . وتعلق بحجره ثلاثة أحكام : أحدها : أنه يتعلق ديونهم بعين المال الذي في يده . والثاني : أنه يمنع من التصرف في ماله ، وإن تصرف لم يصح تصرفه . والثالث : أن كل من وجد من غرمائه عين ماله عنده ، كان أحق به من غيره . وقد روي : أنه يكون أسوة للغرماء ، ويتعلق دينه بذمته ( 1 ) . والصحيح الأول . وإن مات هذا المديون قبل أن يحجر الحاكم عليه ، فهو بمنزلة ما لو حجر عليه في حال الحياة ، يتعلق بماله الأحكام الثلاثة التي ذكرناها . وبه قال علي عليه السلام ، وعثمان بن عفان ، وأبو هريرة ، وفي الفقهاء أحمد ، وإسحاق ، والشافعي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 193 حديث 421 ، والاستبصار 3 : 8 حديث 20 . ( 2 ) الأم 3 : 199 ، والمجموع 13 : 279 و 298 ، ومغني المحتاج 2 : 146 - 147 ، والوجيز 1 : 170 و 172 ، وفتح العزيز 10 : 196 ، وكفاية الأخيار 1 : 166 ، والمحلى 8 : 176 ، والمغني لابن قدامة 4 : 493 - 494 ، والشرح الكبير 4 : 500 و 503 ، وعمدة القاري 12 : 238 و 240 .