مسألة 312 : يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء .
وقال أبو حنيفة : يجوز بيعه مطلقا ( 1 ) .
وقال مالك والشافعي : لا يجوز بيعه بحال ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، وأيضا قوله تعالى : " وأحل الله البيع
وحرم الربا " ( 4 ) وقوله : " إلا أن تكون تجارة عن تراض " ( 5 ) وهذا بيع وتجارة .
وأيضا دلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وروى أبو علي ابن أبي هريرة في الإفصاح أن النبي صلى الله عليه وآله أذن
في الاستصباح بالزيت النجس ( 6 ) ، وهذا يدل على جواز بيعه للاستصباح ، وأن
لغيره لا يجوز إذا قلنا بدليل الخطاب .
مسألة 313 : يجوز بيع لبن الآدميات ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز ( 8 ) .
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 5 : 357 ، وحاشية رد المختار 5 : 73 ، والفتاوى الهندية 3 : 116 ، وأحكام القرآن
للجصاص 1 : 118 ، والمجموع 9 : 238 ، وفتح العزيز 8 : 116 - 117 ، وبداية المجتهد 2 : 126 .
( 2 ) المجموع 2 : 599 ، و 9 : 38 و 9 : 238 ، والوجيز 1 : 133 ، وفتح العزيز 8 : 117 ، وأحكام القرآن
للجصاص 1 : 118 ، وبداية المجتهد 2 : 126 .
( 3 ) التهذيب 7 : 129 حديث 562 و 563 .
( 4 ) البقرة : 275 .
( 5 ) النساء : 29 .
( 6 ) أقول : لم يكن كتاب الإفصاح من الكتب المتوفرة بأيدينا ، ولكن يدل على ذلك أيضا ما روي عن
أئمة الهدى عليهم أفضل التحية والسلام الجواز في بيعه ، انظر قرب الإسناد : 60 ، والكافي 6 : 261
حديث 1 و 2 ، والتهذيب 9 : 85 حديث 360 و 362 .
( 7 ) المجموع 9 : 254 ، وفتح العزيز 8 : 121 ، والمغني لابن قدامة 4 : 330 ، والشرح الكبير 4 : 14 ، وبدائع
الصنائع 5 : 145 ، وشرح فتح القدير 5 : 201 ، وتبيين الحقائق 4 : 50 ، وبداية المجتهد 2 : 127 .
( 8 ) بدائع الصنائع 5 : 145 ، وشرح فتح القدير 5 : 201 ، وحاشية رد المحتار 5 : 71 ، والفتاوى الهندية
3 : 116 ، وتبيين الحقائق 4 : 50 ، والمجموع 9 : 254 ، وفتح العزيز 8 : 121 ، والمغني لابن قدامة
4 : 330 ، والشرح الكبير 4 : 14 .