تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
دليلنا : قوله تعالى : " إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد " ( 1 ) . والمسجد الحرام ، اسم لجميع الحرم بدلالة قوله تعالى : " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى " ( 2 ) ، وإنما أسرى به من بيت خديجة ( 3 ) ، وروي من شعب أبي طالب ( 4 ) ، فسماه مسجدا ، فدل على ما قلناه . وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال : الحرم كله مسجد . ويدل على أن بيعها وإجارتها لا يجوز : ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " مكة حرام وحرام بيع رباعها وحرام أجرة بيوتها " ( 5 ) وهذا نص . وروي عن علقمة بن نضلة الكندي ( 6 ) أنه قال : كانت تدعى بيوت مكة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر : السوائب لا تباع من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الحج : 25 . ( 2 ) الإسراء : 1 . ( 3 ) رواه القطب الراوندي في الخرائج والجرائح : 15 ( الطبعة الحجرية ) ، وحكاه عنه الشيخ المجلسي في البحار 18 : 378 حديث 84 عنه . وحكى أيضا في ص 380 عن السدي والواقدي أنه كان في بيت خديجة . ( 4 ) رواه ابن سعد في طبقاته الكبرى 1 : 214 ، والسيوطي في الدر المنثور 4 : 149 . ( 5 ) سنن الدارقطني 3 : 57 حديث 223 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 53 . ( 6 ) علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن بن علقمة الكناني ، ويقال : الكندي ، سكن مكة ، روى عثمان بن أبي سليمان عن علقمة بن نضلة قال : توفي رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وأبو بكر وعمر وما تدعى رباع مكة إلا السوائب من احتاج سكن ومن استغنى أسكن . وقال ابن مندة ذكر في الصحابة وهو من التابعين . قال ابن الأثير الجزري في أسد الغابة 4 : 13 - 15 . ( 7 ) سنن الدارقطني 3 : 58 حديث 230 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1037 حديث 3107 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 229 .