تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بيعه وشراؤه ، وإن كان قد رآه فإن كان الزمان يسيرا لا يتغير في العادة ، أو كان الشئ مما لا يفسد في الزمان الطويل مثل الحديد والرصاص جاز بيعه ، فإن وجد على ما رآه فلا خيار له ، وإن وجد متغيرا كان بالخيار . وإن كان الزمان تطاول والشئ مما يتغير ، مثل أن يكون عبدا صغيرا فكبر ، أو شجرة صغيرة فكبرت ، فإن بيعه لا يجوز ، لأن المبيع مجهول الصفة . هذا إذا قال : إن بيع خيار الرؤية لا يجوز ، وإذا قال : أنه يجوز بيع خيار الرؤية ، ففيه وجهان : أحدهما : لا يجوز ، لأن بيع خيار الرؤية يتعلق برؤيته ، وهذا لا يصح في الأعمى . والثاني : يجوز ويوكل من يصفه ، فإن رضيه قبضه ، وإن كرهه فسخ البيع ( 1 ) . دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 2 ) ولم يخص . وقوله : " واشهدوا إذا تبايعتم " ( 3 ) ولم يفرق . وأيضا فإن جماعة من الصحابة كفوا ولم يقل أحد أنهم منعوا من البيع ، ولو منعوا لنقل ذلك .
مسألة 280 ، إذا نجش بأمر البائع ومواطاته ، وهو أن يزيد في السلعة ، ليقتدي به المشتري فيشتريه ، يصح البيع بلا خلاف ، ولكن للمشتري الخيار . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال أبو إسحاق المروزي مثل ما قلناه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني 1 : 88 ، والمجموع 9 : 302 - 302 وشرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير 5 : 147 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 ) فتح العزيز 8 : 225 ، والمغني لابن قدامة 4 : 301 .