والنهي يدل على فساد المنهي عنه .
مسألة 277 : المسك طاهر يجوز بيعه وشراؤه . وبه قال أكثر الفقهاء ( 1 ) ،
وفي الناس من قال : نجس لا يجوز بيعه ، لأن دم ( 2 ) .
دليلنا : إن النجاسة حكم شرعي ، ولا دلالة في الشرع على نجاسة المسك .
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " أطيب
الطيب المسك " ( 3 ) ولا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتطيب به ، ولم
يكن يتطيب بالنجاسات .
مسألة 278 : يجوز بيع المسك في فأرة ، والأحوط أن يفتح ويشاهد ، وبه
قال ابن سريج ( 4 ) .
وقال باقي أصحاب الشافعي : لا يجوز بيعه في فأرة حتى يفتح ( 5 ) .
دليلنا : الآية ( 6 ) ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 279 : يجوز بيع الأعمى وشراؤه ، سواء ولد أعمى أو عمي بعد
صحته . وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) .
وقال الشافعي : إن كان ولد أعمى فلا يجوز بيعه وشراؤه في الأعيان ، بل
يوكل . وإن كان بصيرا ثم عمى ، فإن باع شيئا أو اشتراه ولم يكن رآه فلا يجوز
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 573 و 9 : 306 ، وعمدة القاري 11 : 221 ، وإرشاد الساري 4 : 39 ، وفتح الباري 4 : 324 .
( 2 ) عمدة القاري 11 : 221 ، والمجموع 9 : 306 .
( 3 ) أنظر ما روي في صحيح مسلم 2 : 849 حديث 45 ، وسنن النسائي 5 : 138 ، ومسند أحمد بن حنبل
3 : 36 و 40 و 62 و 6 : 186 .
( 4 ) المجموع 9 : 306 .
( 5 ) مختصر المزني : 87 ، والمجموع 9 : 306 ، وكفاية الأخيار 1 : 154 ، وإرشاد الساري 4 : 63 .
( 6 ) البقرة : 275 .
( 7 ) اللباب 1 : 235 ، وتبيين الحقائق 4 : 28 ، وشرح فتح القدير 5 : 146 ، وشرح العناية على الهداية
المطبوع في هامش شرح فتح القدير 5 : 146 ، والمجموع 9 : 303 .