البيع بشرط الضمان ، فإن ضمن فلان ذلك مضى ، وإن لم يضمن كان البائع
بالخيار ، لأنه لم يصح له الضمان . وبه قال أبو العباس ( 1 ) وأبو الحسن ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 249 : إذا اشترى جارية بشرط أن لا خسارة عليه إذا باعها ، أو
بشرط أن لا يبيعها ، أو لا يعتقها ، أو لا يطأها ، ونحو هذا كان العقد صحيحا ،
والشرط باطلا . وبه قال ابن أبي ليلى ، والنخعي ، والحسن البصري ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي : الشرط والبيع باطلان ( 4 ) .
وقال ابن شبرمة : البيع جائز ، والشرط جائز ( 5 ) .
دليلنا على صحة البيع : قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 6 ) وهذا بيع .
وعلى بطلان الشرط : إنه مخالف للكتاب والسنة ، وكل شرط يخالفهما فهو
باطل .
وأيضا روي أن عائشة اشتريت بريرة بشرط العتق ، ويكون ولائها لمواليها ،
هامش
( 1 ) حكى الصيدلاني لأبي العباس بن سريج في مسألة بنحو ما ذكرها المصنف رحمه الله قائلا : فهل
يصح العقد ؟ فيه وجهان انظر المجمع 14 : 20 - 21 .
( 2 ) الظاهر هو أبو الحسن علي بن مسلم بن محمد بن الفتح بن علي السلمي الدمشقي الشافعي .
( 3 ) عمدة القاري 11 : 288 ، وشرح فتح القدير 5 : 214 ، وبدائع الصنائع 5 : 175 ، والمجموع 9 : 376 ،
وبداية المجتهد 2 : 159 ، والشرح الكبير 4 : 61 ، ومقدمات ابن رشد 2 : 545 .
( 4 ) مختصر المزني : 87 ، والمجموع 9 : 368 و 376 ، وفتح العزيز 8 : 205 ، وشرح معاني الآثار 4 : 48 ،
وشرح فتح القدير 5 : 214 ، و 217 ، وعمدة القاري 11 : 289 ، وبداية المجتهد 2 : 159 ، وبدائع
الصنائع 5 : 175 ، والأشباه والنظائر للسيوطي : 449 و 453 ، والشرح الكبير 4 : 61 ، ومقدمات ابن
رشد 2 : 544 .
( 5 ) عمدة القاري 11 : 288 - 289 ، والمجموع 9 : 376 ، وبدائع الصنائع 5 : 175 ، وشرح فتح القدير
5 : 214 ، وبداية المجتهد 2 : 159 ، ومقدمات ابن رشد 2 : 545 .
( 6 ) البقرة : 275 .