الثالثة : اشترى سلعة بمائتين ، فلما كان بعد ستة أشهر باعها بثلاثمائة ،
فنضت الفائدة منها مائة ، فحول الفائدة من حين نضت ، ولا تضم إلى الأصل .
وبه قال الشافعي قولا واحدا .
وقال أصحابه المسألة على ثلاثة طرق :
منهم من قال : إذا نض المال كان حول الفائدة من حين نضت قولا
واحدا ( 1 ) .
وقال أبو العباس : زكاة الفائدة من حين ظهرت نضت أو لم تنض ( 2 ) .
وقال المزني وأبو إسحاق وغيرهما : المسألة على قولين :
أحدهما : حول الفائدة حول الأصلي . وبه قال أبو حنيفة .
والثاني : حولها من حيث نضت ( 3 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، ومن ضم الفائدة إلى الأصل يحتاج إلى دليل .
وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الحول ( 4 ) والفائدة لم يحل عليها الحول ، فلا تجب فيها الزكاة .
مسألة 108 : قد بينا أنه لا زكاة في مال التجارة ، وأن على مذهب قوم من
أصحابنا فيه الزكاة ، فعلى هذا إذا اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو دنانير ، كان
حول السلعة حول الأصل . وإن اشترى عرضا للتجارة بعرض كان عنده للقنية
كأثاث البيت فإن حول السلعة من حين ملكها للتجارة ، وبه قال
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 58 ، وفتح العزيز 6 : 58 ، ومغني المحتاج 1 : 399 ، والمغني لابن قدامة 2 : 630 ،
وبداية المجتهد 1 : 265 .
( 2 ) المجموع 6 : 58 .
( 3 ) مختصر المزني : 50 ، والمجموع 6 : 58 ، وفتح العزيز 6 : 59 ، والمغني لابن قدامة 2 : 630 ، وبداية
المجتهد 1 : 265 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر الحديث في المسألة 64 ولا حاجة للتكرار فلاحظ .