دليلنا : أنه لا بد من تقويم السلعة ، فإنه لا يمكن النسبة إلى السلعة ، فإذا
ثبت ذلك وجب أن يأخذ منها الزكاة .
وروى إسحاق بن عمار في حديث الزكاة ، أوردناه في تهذيب الأحكام
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كل عرض فهو مردود إلى الدراهم
والدنانير ( 1 ) وهذا يدل على أن الزكاة متعلقة بالقيمة .
مسألة 110 : إذا ملك عرضا للتجارة ، فحال عليه الحول من حين ملكه ،
وبلغت قيمته نصابا ، كان فيه الزكاة . وإن قصر عن نصاب فلا زكاة فيه ، وإذا
بلغت قيمته في الحول الثاني نصابا استؤنف الحول من حين بلغ النصاب
وقال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي : أي وقت بلغت قيمته نصابا
فذاك آخر الحول في حقه وأقومه وآخذ منه الزكاة ( 2 ) .
وقال أبو إسحاق : ينقطع حكم الحول الآخر من حول الأول ويكون ابتداء
الثاني عقيب خروج الأول ، فإذا حال الثاني قومناه ( 3 ) .
دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الحول " ( 4 ) . وإنما يحول الحول من حين يكمل النصاب ، فيجب أن يكون هو
المراعى .
مسألة 111 : إذا ملك سلعة للتجارة في أول الحول ، ثم ملك أخرى للتجارة
بعدها بشهر آخر ، ثم أخرى بعدها بشهر ، ثم حال الحول ، نظرت فإن كان حول
هامش
( 1 ) الظاهر أن المصنف قدس سره أشار إلى الحديث الذي رواه في التهذيب 4 : 93 حديث 269
والاستبصار 2 : 39 حديث 121 ، والحديث الذي رواه الشيخ الكليني قدس سره في الكافي 3 :
516 الحديث الثامن لفظه : " كل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى
الدراهم في الزكاة والديات " .
( 2 ) المجموع 6 : 68 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر الحديث في المسألة 64 من هذا الكتاب ولا حاجة لإعادة ذكرها
فلاحظ .