الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : لا تدور في حول التجارة إلا بأن يشتريها بمال تجب فيه الزكاة
كالذهب والورق . فأما إذا اشترى بعرض كان للقنية فلا يجري في حول
الزكاة ( 2 ) .
دليلنا : ما رواه سمرة بن جندب ( 3 ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وآله يأمرنا أن نخرج الزكاة من الذي نعد للبيع ( 4 ) .
وأيضا متاع البيت لا زكاة فيه بلا خلاف ، فمتى نقله أو عرضه للتجارة فإنما
تجب عليه الزكاة إذا حال الحول ما تجب فيه الزكاة .
مسألة 109 : على مذهب من أوجب الزكاة في التجارة تتعلق الزكاة
بالقيمة ، وتجب فيها . وبه قال الشافعي ( 5 ) :
وقال أبو حنيفة : تتعلق بالسلعة ، وتجب فيها لا بالقيمة ، فإن أخرج العرض
فقد أخرج أصل الواجب ، وإن عدل عنه إلى القيمة فقد عدل إلى بدل
الزكاة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 47 ، ومختصر المزني : 50 ، والمجموع 6 : 55 ، وبداية المجتهد 1 : 261 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 251 ، وبداية المجتهد 1 : 261 .
( 3 ) سمرة - بفتح السين وضم الميم - بن جندب بن هلال بن جريح الفزاري ، استعمله ابن زياد على
شرطته في البصرة والكوفة واستعمله معاوية على ولاية البصرة ثم عزلة فقال : لعن الله معاوية والله
لو أطعت الله كما أطعته ما عذبني أبدا . مات سنة 58 وقيل غير ذلك . الإصابة 2 : 78 ، وأسد
الغابة 2 : 354 ، والجرح والتعديل 4 : 154 ، وشذرات الذهب 1 : 65 ، وتهذيب التهذيب 4 :
236 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 73 و 77 و 78 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 95 حديث 1562 ، ورواه الدارقطني في سننه 2 : 127 ذيل حديث 9 بلفظ
آخر . وحكاه السبكي في المنهل العذب 10 : 132 و 134 بلفظيه فلاحظ .
( 5 ) الأم 2 : 47 ، والمجموع 6 : 63 ، والمبسوط 2 : 191 ، والمغني لابن قدامة 2 : 624 .
( 6 ) الفتاوى الهندية 1 : 179 - 180 ، والمبسوط 2 : 191 ، وبدائع الصنائع 2 : 21 - 22 ، والمغني
لابن قدامة 2 : 624 ، وبداية المجتهد 1 : 260 .