والمعادن ، وبه قال عبد الله بن الحسن العنبري البصري ، وأبو يوسف ( 1 ) .
وقال الشافعي : كل ذلك لا شئ فيه إلا الذهب والفضة ، فإن فيه
الزكاة . وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، لأنهم لا يختلفون فيه .
وأيضا قوله تعالى : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه " ( 3 ) وهذا
غنيمة .
مسألة 106 : لا زكاة في مال التجارة عند المحصلين من أصحابنا ، وإذا باع
استأنف به الحول ( 4 ) .
وفيهم من قال : فيه الزكاة إذا طلب برأس المال أو بالربح ( 5 ) .
ومنهم من قال : إذا باعه زكاه لسنة واحدة ( 6 ) .
ووافقنا ابن عباس في أنه لا زكاة فيه . وبه قال أهل الظاهر كداود
وأصحابه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الخراج لأبي يوسف : 70 ، والنتف في الفتاوى 1 : 178 ، والمبسوط 2 : 212 - 213 ، وتبيين
الحقائق شرح كنز الدقائق 1 : 291 وقد حكاه ابن حزم في المحلى 6 : 117 عن أبي يوسف
أيضا . أما نسبة القول إلى عبيد الله بن الحسن البصري فإن المصادر المشار إليها خالية منه وقد
نسب البعض ذلك إلى الحسن البصري والله أعلم بالصواب .
( 2 ) 2 : 42 ، ومختصر المزني : 50 ، والمجموع 6 : 77 ، وفتح العزيز 6 : 88 ، والمبسوط 2 : 212
213 ، وعمدة القاري 9 : 96 ، وتبيين الحقائق 1 : 290 ، والمدونة الكبرى 1 : 292 .
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) ذهب إلى هذا القول الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 40 ، والسيد المرتضى قدس سره في
الإنتصار : 78 ، وأبو الصلاح الحلبي .
( 5 ) قاله ابن بابويه في المقنع : 52 ، وسلار بن عبد العزيز في المراسم : 136 .
( 6 ) قال الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 40 : وقد روي أنه إذا باعه زكاه لسنة واحدة وذلك هو
الاحتياط .
( 7 ) المحلى 5 : 238 ، والمغني لابن قدامة 2 : 623 ، والمجموع 6 : 47 .