وقال الشافعي : هو القياس ( 1 ) .
وذهب قوم إلى أنه ما دامت عروضا وسلعا لا زكاة فيه ، فإذا قبض ثمنها
زكاه لحول واحد . وبه قال عطاء ، ومالك ( 2 ) .
وذهب قوم إلى أن الزكاة فيه ، يقوم كل حول ويؤخذ منه الزكاة . وبه
قال الشافعي في " الجديد " و " القديم " ، وإليه ذهب الأوزاعي ، والثوري ، وأبو
حنيفة وأصحابه ( 3 ) .
دليلنا : الأخبار التي أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 4 ) .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على أن مال التجارة فيه الزكاة .
وأيضا ما رويناه من أن الزكاة في تسعة أشياء ( 5 ) يدل على ذلك لأن
التجارة خارجة عنها .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله رواه عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده عبد الله بن عمر بن العاص أنه قال : " ابتغوا في أموال اليتامى لا
تأكلها الزكاة " ( 6 ) فلولا أن التجارة تحفظ من الزكاة وتمنع من وجوبها
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 47 ، وبداية المجتهد 1 : 261 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 251 ، وبداية المجتهد 1 : 260 ، والمغني لابن قدامة 2 624 ، والمبسوط 2 :
190 ، والمجموع 6 : 47 .
( 3 ) الأم 2 : 47 ، ومختصر المزني : 50 ، والوجيز : 94 ، والمغني لابن قدامة 2 : 623 ، والهداية 1 : 105 ،
والمبسوط 2 : 190 ، وبدائع الصنائع 2 : 20 ، وشرح فتح القدير 1 : 526 ، والمجموع 6 : 47 ،
وبداية المجتهد 1 : 261 .
( 4 ) أنظر التهذيب 4 : 68 ( باب 20 ) حكم أمتعة التجارات ، والاستبصار 2 : 9 ( باب 4 ) الزكاة في
أموال التجارات .
( 5 ) روى الشيخ الكليني في الكافي 3 : 496 ، والصدوق 2 : 8 ، والمصنف قدس الله أرواحهم
الطاهرة في التهذيب 4 : 2 ، والاستبصار 2 : 2 عدة أحاديث فلاحظ .
( 6 ) جاء في تحفة الأحوذي 3 : 297 ما لفظه : " قال الحافظ : وروى الشافعي عن عبد المجيد بن
أبي رواد عن ابن جريح عن يوسف بن ماهك مرسلا أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
قال : " ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة . وفي الباب عن أنس مرفوعا : اتجروا في مال
اليتامى لا تأكلها الزكاة ، رواه الطبراني في الأوسط في ترجمة علي بن سعد .
وروى الشافعي في الأم 2 : 28 - 29 عدة أحاديث يرفعها إلى يوسف بن ماهك وغيره وبألفاظ
قريبة منه .
وروى يحيى عن مالك في الموطأ 1 : 251 أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال : اتجروا في أموال
اليتامى لا تأكلها الزكاة .
وهناك ألفاظ أخرى للحديث انظر المصنف لعبد الرزاق 4 : 66 ، وسنن البيهقي 4 : 107 ، وسنن
الترمذي 3 : 32 .