الأولى وقيمتها نصاب ، وحول الثانية وقيمتها نصاب ، وحول الثالثة كذلك ،
يزكي كل سلعة بحولها .
وإن كانت الأولى نصابا ، فحال حول الأولى وقيمتها نصاب ، وحال حول
الثانية والثالثة وقيمة كل واحدة منهما أقل من نصاب ، أخذ من الأولى الزكاة
خمسة دراهم ، ومن الثانية والثالثة من كل أربعين درهما درهم .
وقال الشافعي في النصاب الأول مثل ما قلناه ، وفيما زاد عليه ربع العشر .
وإن كانت بحالها وحال حول الأولى وهي أقل من نصاب ، وحال حول
الثانية وهي أقل من نصاب ، لم يضم بعضه إلى بعض .
واعتبرنا تكملة النصاب وحول الحول من عند تمام النصاب ، وما بقي بعد
ذلك على ما قدمناه .
وقال الشافعي يضم بعضه إلى بعض ، وأخذ منه الزكاة ( 1 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وما ذكره يحتاج إلى دليل ، وأيضا فقد بينا
في الأموال الصامتة أنه لا يضم بعضه إلى بعض ، فحكم أموال التجارة حكم
الصامتة ، لأن أحدا لا يفرق .
مسألة 112 : إذا اشترى عرضا للتجارة ففيه ثلاث مسائل :
أوليها : أن يكون ثمنها نصابا من الدراهم أو الدنانير على مذهب من قال
من أصحابنا : إن مال التجارة ليس فيه زكاة ، ينقطع حول الأصل . وعلى
مذهب من أوجب ، فإن حول العرض حول الأصل . وبه قال الشافعي قولا
واحدا ( 2 ) .
فإن كان الذي اشترى بها عرضا للقنية ، مثل شئ من متاع البيت من
هامش
( 1 ) الأم 2 : 39 ، ومختصر المزني : 50 .
( 2 ) الأم 2 : 47 - 48 ، ومختصر المزني : 50 ، والوجيز 1 : 94 - 95 ، والمجموع 6 : 54 ، وفتح العزيز
6 : 54 .