في موضعه الذي عينه بلا خلاف ، وإن أطلقه فلا يجوز عندنا إلا بمكة قبالة
الكعبة بالجزورة ، ولا يجزي إلا من النعم على ما تقدم القول فيه .
وقال الشافعي في المطلق : كدماء الحج إن كان محصرا فحيث يحل ،
وإن لم يكن محصرا ففيه المسائل الثلاثة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 2 ) ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 337 : إذا ساق الهدي من الإبل أو البقر ، فمن السنة أن يقلدها
نعلا ، ويشعرها في صفحة سنامها الأيمن ، وهو أن يشق المكان بحديدة حتى
يسيل الدم ويشاهد ويرى ، وروي ذلك عن ابن عباس ، وابن عمر ، ولا
مخالف لها فيه . وبه قال مالك ، وأبو يوسف ، ومحمد ، والشافعي ( 3 ) .
غير أن مالكا وأبا يوسف قالا : الإشعار من الجانب الأيسر ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يقلدها ولا يشعرها ، فإن الإشعار مثله وبدعة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، .
وأيضا روي عن ابن عباس أن رسول الله عليه وآله صلى الظهر
بذي الحليفة ، ثم دعا ببدنته - ( وفي بعضها ببدنة ) - فأشعرها من صفحة
سنانها الأيمن ، ثم سلت الدم عنها - ( وفي بعضها ذلك الدم عنها ، وفي بعضها
بيده ، وفي بعضها بإصبعه ) - ثم أتى براحلته ، فقعد عليها واستقرت به على
هامش
( 1 ) الأم 2 : 257 ، والمجموع 7 : 499 - 500 ، وقد تقدمت الإشارة إليها في المسألة السابقة
فلاحظ .
( 2 ) التهذيب 5 : 239 حديث 806 .
( 3 ) الأم 2 : 216 ، والمجموع 8 : 358 و 359 ، والمغني لابن قدامة 3 : 591 ، وبداية المجتهد 1 :
364 ، وموطأ مالك 1 : 379 ، والمحلى 7 : 112 ، وفتح الباري 3 : 543 ، ومختصر المزني : 73 ،
وعمدة القاري 10 : 38 ، وفتح العزيز 8 : 93 .
( 4 ) المجموع 8 : 359 ، والمغني لابن قدامة 3 : 592 ، والمحلى 7 : 112 .
( 5 ) المبسوط 4 : 138 ، وفتح الباري 3 : 544 ، والمحلى 7 : 111 ، والمجموع 8 : 358 ، والمغني لابن
قدامة 3 : 591 ، وفتح العزيز 8 : 93 .