فقال النبي صلى الله عليه وآله : " احرمي واشترطي أن تحلني حيث
حبستني " ( 1 ) وهذا نص
مسألة 224 : إذا شرط على ربه في حال الإحرام ، ثم حصل الشرط
وأراد التحلل ، فلا بد من نية التحلل ، ولا بد من الهدي .
وللشافعي فيه قولان في النية والهدي معا ( 2 ) .
دليلنا : عموم الآية في وجوب الهدي على المحصر ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 325 : ليس للرجل أن يمنع زوجته الحرة من حجة الإسلام إذا
وجبت عليها . وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي في اختلاف الحديث ( 3 ) .
وقال في القديم والجديد : له منعها من ذلك ( 4 ) .
وقال أصحابه : والأول لا يجئ على مذهبه ، وهو قول غريب ( 5 ) .
دليلنا : إن الحج على الفور ، فإذا ثبت ذلك فليس لأحد منعها من
ذلك ، لأن جواز ذلك يحتاج إلى دليل ، ولأن الشافعي إنما أجاز ذلك لقوله
إن الحج على التراخي .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، رواه أبو هريرة ، أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : " لا تمنعوا إماء الله عن مساجد الله فإذا خرجن
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 5 : 221 ، وسنن الترمذي 3 : 278 حديث 941 ، وصحيح مسلم 2 : 868
حديث 106 وما بعده ، وسنن النسائي 5 : 167 .
( 2 ) المجموع 8 : 353 ، والوجيز 1 : 130 ، وفتح العزيز 8 : 10 ، وتفسير الفخر الرازي 5 : 149 ، ومغني
المحتاج 1 : 534 ، والسراج الوهاج : 171 ، والمنهاج القويم : 452 .
( 3 ) اختلاف الحديث ( الأم ) 8 : 514 ، والمجموع 8 : 327 ، والمغني لابن قدامة 3 : 195 . 573 ، وفتح
العزيز 8 : 36 ، وفتح الباري 4 : 76 ، والمبسوط 4 : 112 .
( 4 ) المجموع 8 : 327 ، والوجيز 1 : 130 ، ونيل الأوطار 5 : 17 ، ومختصر المزني : 73 ، وفتح الباري
4 : 77 ، والمبسوط 4 : 112 .
( 5 ) المجموع 8 : 328 .